وقد عرفت في أول بحث الغنائم أن مقتضى آية الأنفال بضميمة الأخبار
الواردة في تفسيرها كون الغنيمة بأجمعها تحت اختيار الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وبعده للإمام ،
فله أن يأخذ ما شاء وأن يسدّ بها جميع ما ينوبه فإن بقي منها شيء خمّسه وقسم
البقية كما دلّ على ذلك صحيحة زرارة ومرسلة حماد ، فراجع . ( 1 )
4 - وفي التذكرة :
" للإمام أن يصطفي لنفسه من الغنيمة ما يختاره كفرس جواد وثوب مرتفع
وجارية حسناء وسيف قاطع وغير ذلك مما لا يضرّ بالعسكر عند علمائنا أجمع
لما رواه العامة أن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) كان يصطفي من الغنائم الجارية والفرس وما أشبههما
في غزاة خيبر غيرها . . . " ( 2 ) وذكر نحو ذلك في المنتهى أيضاً ، فراجع . ( 3 )
5 - وفي المنتهى أيضاً :
" ومن الأنفال ما يصطفيه من الغنيمة في الحرب مثل الفرس الجواد والثوب
المرتفع الجارية الحسناء والسيف القاطع وما أشبه ذلك ما لم يجحف بالغانمين ;
ذهب إليه علماؤنا أجمع . . . " ( 4 )
6 - وفي صحيحة ربعي بن عبد اللّه ، عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) ، قال : " كان
رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) إذا أتاه المغنم أخذ صفوه وكان ذلك له . . . وكذلك الإمام يأخذ كما
أخذ الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) . ( 5 )
7 - وفي صحيحة أبي الصباح الكناني قال : قال أبو عبد اللّه ( عليه السلام ) : " نحن قوم
فرض اللّه طاعتنا ، لنا الأنفال ولنا صفو المال . " ( 6 )
هامش
1 - راجع الجهة الثانية من فصل الغنائم .
2 - التذكرة 1 / 433 .
3 - المنتهى 2 / 948 .
4 - المنتهى 1 / 553 .
5 - الوسائل 6 / 356 ، الباب 1 من أبواب قسمة الخمس ، الحديث 3 .
6 - الوسائل 6 / 373 ، الباب 2 من أبواب الأنفال ، الحديث 2 .