سند عهد أمير المؤمنين " ع " إلى مالك الأشتر
نذكر في خاتمة الكتاب كتاب أمير المؤمنين - عليه السلام - وعهده إلى مالك
الأشتر المتضمن لأهمّ برامج الحكم الإسلامي وآدابه ليكون ختام الكتاب مسكاً .
ونفس مضامين العهد الشريف ومحتوياته تكون أقوى شاهد صدق على
صدوره إجمالا عن منبع العلم الإلهي ومعدنه ، فقد يحسّ القارئ البصير على كل
فقرة منه مسحة من العلم الإلهي وعبقة من الكلام النبوي كما قال الشريف الرضي
" ره " في أول نهج البلاغة .
وقد روى هذا العهد الشريف قبل الشريف الرضي ( المتوفي في " 404 " أو
" 406 " من الهجرة ) الحسن بن علي بن شعبة ( المتوفى في " 332 " ) في كتاب
تحف العقول في باب ما روي عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) باختلاف ما بينه وبين نهج
البلاغة ، فراجع . ( 1 )
وروى قريباً منه في دعائم الإسلام ( 2 ) بإضافة في أوله ، وقال في أوله :
" وعن علي ( عليه السلام ) أنه ذكر عهداً ، فقال الذي حدثناه : أحسبه من كلام علي ( عليه السلام ) إلا
أنا روينا عنه أنه رفعه فقال : عهد رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) عهداً كان فيه بعد كلام
هامش
1 - تحف العقول / 126 وما بعدها .
2 - دعائم الإسلام 1 / 350 ، كتاب الجهاد ، ذكر ما يجب للأمراء وما يجب عليهم .