تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية — صفحة 288

مساهمون:

ص٢٨٨
للثروات والحاجات . وقد وضع رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بما أنه كان إمام المسلمين وحاكماً عليهم في عصره الزكاة على تسعة أشياء معهودة لما كانت هذه التسعة عمدة ثروة العرب في عصره ومجال حكمه ، وعفا عما سوى ذلك كما دلّ على ذلك صحاح مستفيضة ، والعفو لا يصدق إلا مع وجود الحكم لولاه : ففي صحيحة زرارة ومحمد بن مسلم وأبي بصير وبريد بن معاوية والفضيل بن يسار كلهم عن أبي جعفر وأبي عبد اللّه ( عليه السلام ) ، قالا : " فرض اللّه - عزّ وجلّ - الزكاة مع الصلاة في الأموال وسنّها رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) في تسعة أشياء ، وعفا رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) عما سواهن : في الذهب والفضة ، والإبل والبقر والغنم ، والحنطة والشعير والتمر والزبيب ، وعفا رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) عما سوى ذلك . ( 1 ) وفي خبر أبي بكر الحضرمي ، عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) ، قال : " وضع رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) الزكاة على تسعة أشياء : الحنطة والشعير والتمر والزبيب ، والذهب والفضة ، والإبل والبقر والغنم ، وعفا عما سوى ذلك . " قال يونس : معنى قوله : إن الزكاة في تسعة أشياء وعفا عما سوى ذلك ، إنما كان ذلك في أول النبوة ، كما كانت الصلاة ركعتين ثم زاد رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فيها سبع ركعات ، وكذلك الزكاة وضعها وسنّها في أول نبوته على تسعة أشياء ثم وضعها على جميع الحبوب ( 2 ) . إلى غير ذلك من الأخبار الواردة في هذا المجال وقد مرّ تفصيلها وشرحها في فصل الزكاة من هذا الكتاب ، فراجع . ويشهد لما ذكرناه ما ورد من جعل أمير المؤمنين ( عليه السلام ) الزكاة في الخيل ، وظاهر ذلك بكونه بنحو الوجوب : ففي صحيحة محمد بن مسلم وزرارة ، عنها - عليهما السلام - جميعاً ، قالا : " وضع
هامش
1 - الوسائل 6 / 34 ، الباب 8 من أبواب ما تجب فيه الزكاة ، الحديث 4 . 2 - الكافي 3 / 509 ، كتاب الزكاة ، باب ما وضع رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) على أهل بيته الزكاة عليه ، الحديث 2 .