تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية — صفحة 270

مساهمون:

ص٢٧٠
قال ابن قدامة في شرح العبارة : " اشتهر هذا عن عمر وصحت الرواية عنه به . وقال الشافعي : ليس عليه إلاّ الجزية . . . " ( 1 ) وفي المختصر أيضاً : " وإذا دخل إلينا منهم تاجر حربي بأمان أخذ منه العشر . " وقال ابن قدّامة في شرح العبارة : " وقال أبو حنيفة : لا يؤخذ منه شيء إلا أن يكونوا يأخذون منّا شيئاً فنأخذ منهم مثله . . وقال الشافعي : إن دخل إلينا بتجارة لا يحتاج إليها المسلمون لم يأذن له الإمام إلا بعوض يشرطه عليه ومهما شرط جاز ، ويستحب أن يشترط العشر ليوافق فعله فعل عمر . . . ولنا ما رويناه في المسألة التي قبلها ، وأن عمر أخذ منهم العشر ، واشتهر ذلك فيما بين الصحابة ، وعمل به الخلفاء الراشدون بعده والأئمة بعده في كل عصر من غير نكير ، فأيّ إجماع يكون أقوى من هذا ؟ ولم ينقل أنه شرط ذلك عليهم عند دخولهم . . . " ( 2 ) 10 - وفي بدائع الصنائع في فقه الحنفية : " وأما القدر المأخوذ مما يمرّ به التاجر على العاشر فالمارّ لا يخلوا إما أن كان مسلماً أو ذمياً أو حربياً ، فإن كان مسلماً يأخذ منه في أموال التجارة ربع العشر لأن المأخوذ منه زكاة . . . وإن كان ذمياً يأخذ منه نصف العشر ويؤخذ على شرائط الزكاة لكن يوضع موضع الجزية والخراج ولا تسقط عنه جزية رأسه . . . وإن كان حربياً يأخذ منه ما يأخذونه من المسلمين فإن علم أنهم يأخذون منَّا ربع العشر أخذ منهم ذلك القدر ، وإن كان نصفاً فنصف ، وإن كان عشراً فعشر . . . فإن كان لا يعلم ذلك يأخذ منه العشر . وأصله ما روينا عن عمر أنه كتب إلى العُشّار في الأطراف أن خذوا من المسلم
هامش
1 - المغني لابن قدامة 10 / 597 . 2 - المغني لابن قدامة 10 / 602 .