الأخبار ، ولأنها أرض موات لا حق فيها لقوم بأعيانهم أشبهت ما لم يجر عليه
ملك مالك ، ولأنها إن كانت في دار الإسلام فهي كلقطة دار الإسلام وإن كانت في
دار الكفر فهي كالركاز . " ( 1 )
أقول : والذي يختلج بالبال عاجلا أنه إن اندرست الآثار بالكلية وتقادم عهدها
وانقطع ارتباطها بملاّكها عرفاً - وإن فرض احتمال وجود الوارث الشرعي لها
بوسائط في خلال المجتمع - كانت من الأنفال ومحكومة بحكمها ، لصدق بياد
الأهل عليها عرفاً فتشملها أدلته التي مرّت .
وأما إن لم يتقادم عهدها بملاكها بل كانت بحيث يصدق عليها كونها لمالك
مجهول فالظاهر كونها محكومة بحكمه ، ولا دليل على افتراق حكم الأرض عن
غيرها من الأموال التي جهل مالكها . هذا .
وقد طال البحث في مسألة الأراضي وإحيائها . ومحل بحث هذه المسائل
كتاب إحياء الموات ، وإنما تعرضنا لبعضها هنا استطراداً ، فراجع مظانّها .
هامش
1 - المغني 6 / 149 .