تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية — صفحة 167

مساهمون:

ص١٦٧
وإن ملك به التصرف حتى لو هجم عليه من يروم الإحياء كان له منعه ، ولو قاهره فأحياها لم يملكه . " ( 1 ) أقول : ويمكن إدراج الشرط الثاني والرابع والخامس أيضاً في الشرط الأول بناء على أن يراد باليد مطلق الحق لا خصوص الملك . وزاد في الجواهر على الشروط الخمسة إذن الإمام وعدم كون الأرض مما حماها النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أو الإمام ( 2 ) . ولا يخفى أن في تسمية غير الإذن شرطاً نحو مسامحة ، فإن الشرط اصطلاحاً هو الأمر الوجودي المؤثر في فاعلية الفاعل أو قابلية القابل ، والفاعل هنا هو المحيي السبب الإحياء وإذن الإمام شرط لتأثيره . وأما الأمور الخمسة التي ذكرها في الشرائع وكذا عدم الحمى المذكور في الجواهر كلها أمور عدمية ، والعدم ليس أمراً مؤثراً . ففي الحقيقة تكون نقائضها موانع لتأثير الإحياء فسمّي عدم المانع شرطاً بالمسامحة ، اللّهم إلاّ أن يقال إن إسراء الاصطلاحات الفلسفية إلى المسائل النقلية التعبدية غير صحيح ، فتدبّر . وقال في الجواهر في ذيل الشرط الأول : " بلا خلاف أجده بين من تعرض له . " ( 3 ) أقول : وكان ينبغي أن يعطف على المسلم من بحكمه في احترام ماله كالمعاهد كما في الدروس . والشرط مبني على بقاء الحق وإن عرض الموت على الأرض وإلاّ فلا أثر لليد . وسيأتي تحقيق المسألة . ويدلّ على اعتبار هذا الشرط مضافاً إلى وضوحه وعدم الخلاف المدعى ما روي عن رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أنه قال : " من أحيا مواتاً من الأرض في غير حق مسلم فهو له ، وليس
هامش
1 - الشرائع 3 / 272 - 275 ( = طبعة أخرى / 792 ) . 2 - الجواهر 38 / 32 . 3 - الجواهر 38 / 33 .