5 - وفي جهاد المنتهى :
" قد بيّنا أن الأرض الخربة والموات ورؤس الجبال وبطون الأودية والآجام
من الأنفال يختص بها الإمام ليس لأحد التصرف فيها إلاّ بإذنه إن كان ظاهراً . وإن
كان غائباً جاز للشيعة التصرف فيها بمجرد الإذن منهم - عليهم السلام - . " ( 1 )
أقول : مراده بالجملة الأخيرة لا محالة الإذن العام المستفاد من أخبار الإحياء
أو أخبار التحليل ، وأراد بذلك عدم الاحتياج إلى إذن جديد . وكيف كان فالإذن
معتبر عنده ولو بنحو عام .
6 - وفي التنقيح :
" وعند أصحابنا أن الموات من الأرضين للإمام ولا يجوز إحياؤه إلا بإذنه ،
ومع إذنه يصير ملكاً للمأذون له ، وإذنه شرط . " ( 2 )
وظاهره أيضاً الإطلاق وادعاء إجماعنا عليه .
7 - ولكن في إحياء الموات من الشرائع بعد ذكر الموات قال :
" فهو للإمام ( عليه السلام ) لا يملكه أحد وإن أحياه ما لم يأذن له الإمام ( عليه السلام ) ، وإذنه شرط ،
فمتى اذن ملكه المحيي له إذا كان مسلماً ، ولا يملكه الكافر . ولو قيل : يملكه مع إذن
الإمام كان حسناً . . .
وكل أرض جرى عليها ملك لمسلم فهي له أو لورثته بعده ، وإن لم يكن لها
مالك معروف معين فهي للإمام - عليه السلام - ، ولا يجوز إحياؤها إلا بإذنه . فلو
بادر مبادر فأحياها بدون إذنه لم يملك .
وإن كان الإمام - عليه السلام - غائباً كان المحيي أحق بها ما دام قائماً بعمارتها
فلو تركها فبادت آثارها فأحياها غيره ملكها ، ومع ظهور الإمام ( عليه السلام ) يكون له رفع
يده عنها . " ( 3 )
أقول : ظاهر كلامه الأول الإطلاق ، وظاهر الذيل التفصيل بين عصر الظهور
هامش
1 - المنتهى 2 / 936 .
2 - التنقيح الرائع 4 / 98 .
3 - الشرائع 3 / 271 و 272 ( = طبعة أخرى / 791 - 792 ، الجزء الرابع ) .