تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية — صفحة 158

مساهمون:

ص١٥٨
5 - وفي جهاد المنتهى : " قد بيّنا أن الأرض الخربة والموات ورؤس الجبال وبطون الأودية والآجام من الأنفال يختص بها الإمام ليس لأحد التصرف فيها إلاّ بإذنه إن كان ظاهراً . وإن كان غائباً جاز للشيعة التصرف فيها بمجرد الإذن منهم - عليهم السلام - . " ( 1 ) أقول : مراده بالجملة الأخيرة لا محالة الإذن العام المستفاد من أخبار الإحياء أو أخبار التحليل ، وأراد بذلك عدم الاحتياج إلى إذن جديد . وكيف كان فالإذن معتبر عنده ولو بنحو عام . 6 - وفي التنقيح : " وعند أصحابنا أن الموات من الأرضين للإمام ولا يجوز إحياؤه إلا بإذنه ، ومع إذنه يصير ملكاً للمأذون له ، وإذنه شرط . " ( 2 ) وظاهره أيضاً الإطلاق وادعاء إجماعنا عليه . 7 - ولكن في إحياء الموات من الشرائع بعد ذكر الموات قال : " فهو للإمام ( عليه السلام ) لا يملكه أحد وإن أحياه ما لم يأذن له الإمام ( عليه السلام ) ، وإذنه شرط ، فمتى اذن ملكه المحيي له إذا كان مسلماً ، ولا يملكه الكافر . ولو قيل : يملكه مع إذن الإمام كان حسناً . . . وكل أرض جرى عليها ملك لمسلم فهي له أو لورثته بعده ، وإن لم يكن لها مالك معروف معين فهي للإمام - عليه السلام - ، ولا يجوز إحياؤها إلا بإذنه . فلو بادر مبادر فأحياها بدون إذنه لم يملك . وإن كان الإمام - عليه السلام - غائباً كان المحيي أحق بها ما دام قائماً بعمارتها فلو تركها فبادت آثارها فأحياها غيره ملكها ، ومع ظهور الإمام ( عليه السلام ) يكون له رفع يده عنها . " ( 3 ) أقول : ظاهر كلامه الأول الإطلاق ، وظاهر الذيل التفصيل بين عصر الظهور
هامش
1 - المنتهى 2 / 936 . 2 - التنقيح الرائع 4 / 98 . 3 - الشرائع 3 / 271 و 272 ( = طبعة أخرى / 791 - 792 ، الجزء الرابع ) .