تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية — صفحة 157

مساهمون:

ص١٥٧
يراد به عدم كونه مثل الغنائم التي تقسم والأراضي المفتوحة عنوة التي تكون لجميع المسلمين ، فتأمّل . 3 - ومرّ عن المفيد قوله : " وليس لأحد أن يعمل في شيء مما عددناه من الأنفال إلا بإذن الإمام العادل فمن عمل فيها بإذنه فله أربعة أخماس المستفاد منها وللإمام الخمس . ومن عمل فيها بغير إذنه فحكمه حكم العامل فيما لا يملكه بغير إذن المالك من سائر المملوكات . " ( 1 ) وقد مرّ عن أصول الكافي والنهاية والمراسم والمهذّب والشرائع أيضاً في باب الأنفال عدم جواز التصرف فيها بدون إذن الإمام ومنها أرض الموات قطعاً . 4 - وفي إحياء الموات من التذكرة بعد ذكر الأرض الموات قال : " وهذه للإمام عندنا لا يملكها أحد وإن أحياها ما لم يأذن له الإمام . وإذنه شرط في تملك المحيي لها عند علمائنا . ووافقنا أبو حنيفة على أنه لا يجوز لأحد إحياؤها إلاّ بإذن الإمام لما رواه العامة عن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أنه قال : " ليس للمرء إلا ما طابت به نفس إمامه . " من طريق الخاصة حديث الباقر ( عليه السلام ) السابق الذي حكى فيه ما وجده في كتاب علي ( عليه السلام ) ، ولأن للإمام مدخلا في النظر في ذ لك فإن من تحجر أرضاً ولم يبنها طالبه بالبناء أو الترك فافتقر ذلك إلى إذنه كمال بيت المال . وقال مالك : إن كان قريباً من العمران في موضع يتشاح الناس فيه افتقر إلى إذن الإمام وإلا لم يفتقر . وقال الشافعي : إحياء الموات لا يفتقر إلى إذن الإمام ، وبه قال أبو يوسف ومحمد لظاهر قوله ( عليه السلام ) : " من أحيا أرضاً ميتة فهي له . " الخ " . ( 2 ) أقول : من عبارة التذكرة أيضاً يستفاد ما نصرّ عليه من عدم كون الأنفال لشخص الإمام المعصوم بل من قبيل بيت المال للأموال العامة . ومراده بحديث الباقر ( عليه السلام ) صحيحة أبي خالد الكابلي الآتية في المسائل الآتية . وظاهر كلامه اعتبار الإذن مطلقاً ولو في عصر الغيبة وكون المسألة إجماعية عندنا .
هامش
1 - المقنعة / 45 . 2 - التذكرة 2 / 400 .
دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية — صفحة 157 | الشيخ المنتظري