متملك ، وآخذه غاصب تبطل صلاته في أول وقتها حتى يرده . " انتهى .
وفيه بحث لامكان منع شمول ما دلّ على وجوب مجاراتهم على اعتقادهم ودينهم
لمثل ذلك من استباحة تملك الأموال ونحوه خصوصاً بالنسبة للمخالفين وإن ورد :
" ألزموهم بما ألزموا به أنفسهم . " على أن ذلك لا يقضى بصيرورته كالمباح الذي يملك
بالحيازة والنية لكل أحد حتى من لم يرد أمر بإجرائهم ومعاملتهم على ما عندهم من
الدين ، وكيف وظاهر الأخبار بل صريحها أنه في أيدي غير الشيعة من الأموال المغصوبة ،
نعم قد يوافق على ما ذكره من حيث التقية وعدم انبساط العدل ولعله مراده وإن كان في
عبارته نوع قصور . " ( 1 ) انتهى ما في الجواهر .
أقول : عمدة أخبار التحليل وردت في تحليل الخمس والمناكح ومغانم الحرب التي
ثبت فيها حقوق الأئمّة ( عليهم السلام ) غصبت بتصدي الجائرين ، وظاهرها تحليلها لشيعتهم فقط في
قبال من غصب حقوقهم ومن تابعهم وشايعهم في ذلك ولابعد في هذا .
نعم يستفاد من بعض الأخبار اختصاص تحليل الأراضي وما فيها أيضاً بالشيعة : ففي
معتبرة أبي سيار : " وكل ما كان في أيدي شيعتنا من الأرض فهم فيه محللون . . . وأما
ما كان في أيدي غيرهم فإن كسبهم من الأرض حرام عليهم حتى يقوم قائمنا .
الحديث . " ( 2 )
ولكن يمكن أن يقال كما مرّ بكون اللام فيها للعهد ، فيراد مثل أرض البحرين التي
لم يوجف عليها بخيل فكانت خالصة للإمام فلا يستفاد منها حكم أرض الموات والجبال
والمعادن ونحوها مما يتوقف الاستفادة منها على الإحياء وتحمل المشاق ، وأخبار
الإحياء عامة تعم بإطلاقها الخاصة والعامة .
وما في خبر يونس بن ظبيان أو المعلى الوارد في الأنهار الثمانية من قوله : " فما سقت
أو استقت فهو لنا ، وما كان لنا فهو لشيعتنا ، وليس لعدوّنا منه شيء إلاّ ما غصب عليه " ( 3 ) إن
هامش
1 - الجواهر 16 / 141 .
2 - الوسائل 6 / 382 ، الباب 4 من أبواب الأنفال . . . ، الحديث 12 . ومرّ شرح الحديث في ص
129 من هذا الجزء من الكتاب .
3 - الوسائل 6 / 384 ، الباب 4 من أبواب الأنفال . . . ، الحديث 17 .