تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية — صفحة 130

مساهمون:

ص١٣٠
مطالبة الطسق والخراج كما قوينا ذلك سابقاً . وتحليل الخمس في مورد خاص لمسمع لا يدلّ على تحليل الخمس لجميع الشيعة . وتحليل الأرض بلا خراج لا يدلّ على تحليل خمس الأرباح نحوها مما يتعلق بمال نفسه . هذا كله على فرض كون اللام في قوله : " الأرض كلها لنا " وكذا ما بعده للاستغراق ، لكن من المحتمل أن يراد بها العهد فتكون إشارة إلى مثل أرض البحرين بحرها ، حيث إن البحرين على ما في موثقة سماعة ( 1 ) تكون مما لم يوجف عليها بخيل ولا ركاب فتكون من الأنفال والبحر أيضاً يكون من الأنفال عندنا فتكون فوائدهما أيضاً للإمام ، فاستفادة حكم الأرض المفتوحة عنوة من هذه الصحيحة والحكم بالتحليل فيها بلا خراج مشكل . 2 - وهنا صحيحة أخرى لعمر بن يزيد في خصوص الأرض الخربة قال : سمعت رجلا من أهل الجبل يسأل أبا عبد اللّه ( عليه السلام ) عن رجل أخذ أرضاً مواتاً تركها أهلها فعمرها وكرى أنهارها وبنى فيها بيوتاً وغرس فيها نخلا وشجراً . قال : فقال أبو عبد اللّه ( عليه السلام ) : " كان أمير المؤمنين ( عليه السلام ) يقول : " من أحيا أرضاً من المؤمنين فهي له وعليه طسقها يؤديه إلى الإمام في حال الهدنة فإذا ظهر القائم فليوطن نفسه على أن تؤخذ منه . " ( 2 ) وظاهرها تحليل الأرض الخربة وهي من الأنفال أيضاً كما مرّ . ويظهر منها عدم منافاة التحليل لثبوت الطسق ، ولازمه ولازم جواز أخذها منه عدم ملكية الرقبة بالإحياء ولعل المقصود بالإمام فيها مطلق الإمام العادل لا خصوص الإمام المعصوم . 3 - ما رواه الكليني بسنده ، عن يونس بن ظبيان أو المعلى بن خنيس ، قال : قلت لأبي عبد اللّه ( عليه السلام ) : مالكم من هذه الأرض ؟ فتبسم ثم قال : " إن اللّه - تبارك وتعالى - بعث جبرئيل وأمره أن يخرق بإبهامه ثمانية أنهار في الأرض منها سيحان وجيحان وهو نهر
هامش
1 - الوسائل 6 / 367 ، الباب 1 من أبواب الأنفال . . . ، الحديث 8 . 2 - الوسائل 6 / 383 ، الباب 4 من أبواب الأنفال . . . ، الحديث 13 .
دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية — صفحة 130 | الشيخ المنتظري