وطاعته وصلاح ذات البين .
وقال سعد بن أبي وقاص : قتل أخي عمير يوم بدر فقتلت سعيد بن العاص بن
أمية أخذت سيفه وكان يسمّى ذا الكتيفة فجئت به إلى النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) واستوهبته منه ، فقال :
ليس هذا لي ولا لك ، اذهب فاطرحه في القَبَض ، فطرحت ورجعت وبي ما لا يعلمه إلاّ
اللّه من قتل أخي وأخذ سلبي وقلت : عسى أن يعطى هذا لمن لم يبل بلائي ، فما جاوزت
إلاّ قليلا حتا جائني الرسول وقد أنزل اللّه : " يسألونك ، الآية . " فخفت ان يكون قد نزل
فيَّ شئ فلما انتهيت إلى رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قال : يا سعد انك سألتني السيف وليس لي وإنه
قد صار لي فاذهب فخذه فهو لك . . . " ( 1 )
وراجع في تفسير الآية أيضاً التبيان ، وتفسير علي بن إبراهيم القمي وتحف العقول -
رسالة الإمام الصادق ( عليه السلام ) في الغنائم ، - وسيرة ابن هشام وتفسير القرطبي ،
والدر المنثور ، سنن البيهقي ، والأموال لأبي عبيد ( 2 ) وغير ذلك من الكتب يظهر لك بذلك
أن الغنائم من الأنفال قطعاً إما بأجمعها أو بعض الأصناف منها وأنها التي وقع فيها النزاع
والسؤال ونزلت فيها الآية .
نعم : الأموال العامة كأرض الموات والآجام والقرى الخربة ونحوها أيضاً تكون عندنا
من الأنفال بل هي المنصرف إليها اللفظ في فقه الشيعة .
والتخاصم في الأنفال والسؤال عنها وان وقعا في غنائم الحرب على ما في أخبار
الفريقين ، ولكن لا مانع من حمل الجواب في الآية على ظاهره من العموم والاستغراق
فتكون اللام في قوله : " يسألونك عن الأنفال " للعهد ، وفى قوله : " قل الأنفال للّه للرسول "
للاستغراق ، وربما ذلك تكرار الاسم الظاهر .
بل يمكن أن يقال : إن مورد السؤال وإن كان خصوص الغنائم ولكن السؤال وقع عنها
لا بما هي غنائم أخذت عنوة وقهراً ، بل بما هي من الأنفال أعنى الأموال
هامش
1 - مجمع البيان 2 / 517 و 518 ( الجزء 4 )
2 - راجع التبيان 1 / 781 ; وتفسير علي بن إبراهيم ( القمي ) / 235 ; وتحف العقول / 339 ; وسيرة
ابن هشام 2 / 295 ; وتفسير القرطبي 8 / 2 ; والدرّ المنثور 3 / 158 ; وسنن البيهقي 6 / 291 ، كتاب قسم
الفئ والغنيمة ; والأموال / 382 وما بعدها .