تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية — صفحة 112

مساهمون:

ص١١٢
وبما ذكره المفيد في المقنعة جمع الشيخ في الاستبصار بين الأخبار المتعارضة في باب الخمس ، فراجع ( 1 ) . 3 - وفي باب الأنفال من النهاية بعد ذكر الأنفال قال : " وليس لأحد أن يتصرف فيما يستحقه الإمام من الأنفال والأخماس إلاّ بإذنه . فمن تصرف في شئ من ذلك بغير إذنه كان عاصياً ، وارتفاع ما يتصرف فيه مردود على الإمام وإذا تصرف فيه بأمر الإمام كان عليه أن يؤدي ما يصالحه الإمام عليه من نصف أو ثلث أو ربع . هذا في حال ظهور الإمام ، فأما في حال الغيبة فقد رخّصوا لشيعتهم التصرف في حقوقهم ممّا يتعلق بالأخماس وغيرها فيما لابد لهم منه من المناكح والمتاجر المساكن ، فأما ما عدا ذلك فلا يجوز له التصرف فيه على حال . " ( 2 ) وذكر نحو ذلك في المبسوط أيضاً ، فراجع ( 3 ) . ومورد كلامه كما ترى الخمس الأنفال معاً . 4 - وقال في التهذيب : " فإن قال قائل : إذا كان الأمر في أموال الناس على ما ذكرتموه من لزوم الخمس فيها ، وفي الغنائم ما وصفتم من وجوب إخراج الخمس منها ، وكان حكم الأرضين ما بيّنتم من وجوب اختصاص التصرف فيها بالأئمة - عليهم السلام - إما لأنها يختصون برقبتها دون سائر الناس مثل الأنفال والأرضين التي ينجلي أهلها عنها ، أو للزوم التصرف فيها بالتقبيل والتضمين لهم مثل أرض الخراج وما يجري مجراها ; فيجب أن لا يحل لكم منكح ولا يتخلص لكم متجر ولا يسوغ لكم مطعم على وجه من الوجوه وسبب من الأسباب . قيل له : إن الأمر وإن كان على ما ذكرتموه من السؤال من اختصاص الأئمة - عليهم السلام - بالتصرف في هذه الأشياء فإن لنا طريقاً إلى الخلاص مما ألزمتموناه :
هامش
1 - الاستبصار 2 / 60 ، كتاب الزكاة ، باب ما أباحوه لشيعتهم من الخمس في حال الغيبة . 2 - النهاية / 200 . 3 - المبسوط 1 / 263 .