وبما ذكره المفيد في المقنعة جمع الشيخ في الاستبصار بين الأخبار المتعارضة
في باب الخمس ، فراجع ( 1 ) .
3 - وفي باب الأنفال من النهاية بعد ذكر الأنفال قال :
" وليس لأحد أن يتصرف فيما يستحقه الإمام من الأنفال والأخماس إلاّ
بإذنه . فمن تصرف في شئ من ذلك بغير إذنه كان عاصياً ، وارتفاع ما يتصرف فيه
مردود على الإمام وإذا تصرف فيه بأمر الإمام كان عليه أن يؤدي ما يصالحه
الإمام عليه من نصف أو ثلث أو ربع . هذا في حال ظهور الإمام ، فأما في حال
الغيبة فقد رخّصوا لشيعتهم التصرف في حقوقهم ممّا يتعلق بالأخماس وغيرها
فيما لابد لهم منه من المناكح والمتاجر المساكن ، فأما ما عدا ذلك فلا يجوز له
التصرف فيه على حال . " ( 2 )
وذكر نحو ذلك في المبسوط أيضاً ، فراجع ( 3 ) . ومورد كلامه كما ترى
الخمس الأنفال معاً .
4 - وقال في التهذيب :
" فإن قال قائل : إذا كان الأمر في أموال الناس على ما ذكرتموه من لزوم
الخمس فيها ، وفي الغنائم ما وصفتم من وجوب إخراج الخمس منها ، وكان حكم
الأرضين ما بيّنتم من وجوب اختصاص التصرف فيها بالأئمة - عليهم السلام - إما
لأنها يختصون برقبتها دون سائر الناس مثل الأنفال والأرضين التي ينجلي أهلها
عنها ، أو للزوم التصرف فيها بالتقبيل والتضمين لهم مثل أرض الخراج وما يجري
مجراها ; فيجب أن لا يحل لكم منكح ولا يتخلص لكم متجر ولا يسوغ لكم مطعم
على وجه من الوجوه وسبب من الأسباب .
قيل له : إن الأمر وإن كان على ما ذكرتموه من السؤال من اختصاص الأئمة -
عليهم السلام - بالتصرف في هذه الأشياء فإن لنا طريقاً إلى الخلاص مما
ألزمتموناه :
هامش
1 - الاستبصار 2 / 60 ، كتاب الزكاة ، باب ما أباحوه لشيعتهم من الخمس في حال الغيبة .
2 - النهاية / 200 .
3 - المبسوط 1 / 263 .