الإسلامية في عصر الغيبة .
إذا عرفت هذا فنقول :
1 - في عوالي اللئالي : " روي عن الصادق ( عليه السلام ) أنه سأله بعض أصحابه فقال : يا
ابن رسول اللّه ، ما حال شيعتكم فيما خصّكم اللّه به إذا غاب غائبكم واستتر
قائمكم ؟ فقال - عليه السلام - : ما أنصفناهم إن واخذناهم ولا أحببناهم إن
عاقبناهم ، بل نبيح لهم المساكن لتصح عبادتهم ونبيح لهم المناكح لتطيب ولادتهم
ونبيح لهم المتاجر ليزكوا أموالهم . " ( 1 ) ورواه عنه في المستدرك ( 2 ) .
والخبر مرسل ولا يوجد العناوين الثلاثة في حديث غيره . نعم وجود العناوين
في كلام الشيخ وغيره من أصحابنا ربما يوجب الوثوق بعثورهم على نص معتبر
فيها . وهل يراد بما خصّهم اللّه به الأراضي والأملاك المتعلقة بأشخاصهم -
عليهم السلام - ، أو يراد به مثل الخمس والأنفال الذين أثبتنا كونهما لمنصب
الإمامة لا لشخص الإمام المعصوم لا سيما الأنفال التي هي أموال عامة خلقها اللّه -
تعالى - لمصلحة الأنام ؟ جهان ، ولعل الظاهر هو الثاني كما في كلام الأصحاب .
2 - وفي المقنعة :
" واعلم - أرشدك اللّه - أن ما قدمته في هذا الباب من الرخصة في تناول
الخمس التصرف فيه إنما ورد في المناكح خاصة للعلة التي سلف ذكرها في الآثار
عن الأئمّة ( عليهم السلام ) لتطيب ولادة شيعتهم ، ولم يرد في الأموال . وما أخرته عن المتقدم
مما جاء في التشديد في الخمس والاستبداد به فهو يختص بالأموال . " ( 3 )
ومورد كلامه هو الخمس فقط كما هو ظاهر ، ولكن الظاهر التزامه بذلك في
الأنفال أيضاً بقرينة التعليل .
هامش
1 - عوالي اللئالي 4 / 5 .
2 - مستدرك الوسائل 1 / 555 ، الباب 4 من أبواب الأنفال . . . ، الحديث 3 .
3 - المقنعة / 46 .