تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية — صفحة 111

مساهمون:

ص١١١
الإسلامية في عصر الغيبة . إذا عرفت هذا فنقول : 1 - في عوالي اللئالي : " روي عن الصادق ( عليه السلام ) أنه سأله بعض أصحابه فقال : يا ابن رسول اللّه ، ما حال شيعتكم فيما خصّكم اللّه به إذا غاب غائبكم واستتر قائمكم ؟ فقال - عليه السلام - : ما أنصفناهم إن واخذناهم ولا أحببناهم إن عاقبناهم ، بل نبيح لهم المساكن لتصح عبادتهم ونبيح لهم المناكح لتطيب ولادتهم ونبيح لهم المتاجر ليزكوا أموالهم . " ( 1 ) ورواه عنه في المستدرك ( 2 ) . والخبر مرسل ولا يوجد العناوين الثلاثة في حديث غيره . نعم وجود العناوين في كلام الشيخ وغيره من أصحابنا ربما يوجب الوثوق بعثورهم على نص معتبر فيها . وهل يراد بما خصّهم اللّه به الأراضي والأملاك المتعلقة بأشخاصهم - عليهم السلام - ، أو يراد به مثل الخمس والأنفال الذين أثبتنا كونهما لمنصب الإمامة لا لشخص الإمام المعصوم لا سيما الأنفال التي هي أموال عامة خلقها اللّه - تعالى - لمصلحة الأنام ؟ جهان ، ولعل الظاهر هو الثاني كما في كلام الأصحاب . 2 - وفي المقنعة : " واعلم - أرشدك اللّه - أن ما قدمته في هذا الباب من الرخصة في تناول الخمس التصرف فيه إنما ورد في المناكح خاصة للعلة التي سلف ذكرها في الآثار عن الأئمّة ( عليهم السلام ) لتطيب ولادة شيعتهم ، ولم يرد في الأموال . وما أخرته عن المتقدم مما جاء في التشديد في الخمس والاستبداد به فهو يختص بالأموال . " ( 3 ) ومورد كلامه هو الخمس فقط كما هو ظاهر ، ولكن الظاهر التزامه بذلك في الأنفال أيضاً بقرينة التعليل .
هامش
1 - عوالي اللئالي 4 / 5 . 2 - مستدرك الوسائل 1 / 555 ، الباب 4 من أبواب الأنفال . . . ، الحديث 3 . 3 - المقنعة / 46 .
دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية — صفحة 111 | الشيخ المنتظري