تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية — صفحة 108

مساهمون:

ص١٠٨
" لا يجوز التصرف في ذلك بغير إذنه ، ولو تصرف متصرف كان غاصباً ، ولو حصل له فائدة كانت للإمام . " ( 1 ) وقد ذكر هذا المضمون في المقنعة والنهاية وغيرهما من الكتب أيضاً . ( 2 ) وفي الجواهر في ذيل العبارة قال : " كما هو قضية أصول المذهب وقواعده في جميع ذلك من غير فرق بين زمني الحضور والغيبة ، وتحليل الأنفال منهم ( عليهم السلام ) للشيعة في الثاني خروج عن موضوع المسألة إذ هو إذن ، فما في المدارك من تخصيص ما في المتن - بعد أن جعل ذلك فيه إشارة للأنفال تبعاً لجده في المسالك - بالحضور حاكياً له عن نصّ المعتبر في غير محلّه . " ( 3 ) إذا عرفت هذا فنقول : يجب البحث حينئذ في أنه هل ثبت من قبل الأئمة - عليهم السلام - التحليل في الخمس والأنفال مطلقاً ، أو في زمان الغيبة فقط مطلقاً ، أو في المناكح والمساكن والمتاجر مطلقاً ، أو في المناكح فقط ، أو في الأنفال وسهمه ( عليه السلام ) من الخمس دون سهام الأصناف الثلاثة ، أو في الأنفال فقط أو بعض أقسامها ، أو لم يثبت تحليل أصلا ويكون التصرف منوطاً بإذن حاكم المسلمين وسائسهم في كل عصر ؟ وجوه بل أقوال . وقبل الورود في البحث نقول : قد مرّ منّا في كتاب الخمس أن الخمس حق وحداني ضريبة إسلامية جعلت لمنصب الإمامة وعبِّر عنه في رواية المحكم والمتشابه بوجه الإمارة ، وقد شرع لإدارة شؤون الإمامة والحكم الإسلامي ، ومن جملة شؤونها سدّ خلة الفقراء من السادة الذين هم أغصان شجرة النبوة عوضاً من الزكاة . والأنفال أموال عامة خلقها اللّه - تعالى - للأنام وجعلها تحت اختيار الإمام الذي هو سائس المجتمع وممثل الأمة ليصرفها في مصالح الإمامة والأمة ، ولاغنى للبشر في حياتهم من هذه الأموال العامة ولا من الإمامة ، بل عليهما يبتني أساس الحياة والبقاء .
هامش
1 - الشرائع 1 / 184 ( = طبعة أخرى / 137 ) . 2 - المقنعة / 45 ; والنهاية / 200 . 3 - الجواهر 16 / 134 .