تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية — صفحة 107

مساهمون:

ص١٠٧
المسألة الثانية : في أنه لا يجوز التصرف فيها إلاّ بإذن الإمام خصوصاً أو عموماً ، وأنه هل ثبت فيها التحليل أم لا ؟ لا يجوز عقلا ولا شرعاً التصرف في مال الإمام من الخمس والأنفال إلا بإذنه ، فإنه مقتضى كون المال له وتحت اختياره . ولو تصرف متصرف عصى ، ولو استولى عليه كان غاصباً ، ولو حصلت له فائدة تابعة للمال عرفاً كانت للإمام من غير فرق بين زمان الحضور والغيبة . وكون الشيء من الأموال العامة لا يصحِّح التصرف فيه بدون إذن من بيده أمره . ولو حصل من قبل الأئمّة ( عليهم السلام ) الإذن والتحليل لشخص أو في عصر أو في بعض الأشياء أو مطلقاً خرج موضوعاً عن ذلك ، لعموم ولايتهم عندنا ولو بالنسبة إلى الأعصار اللاحقة على ما ثبت في محلّه . قال الكليني في أصول الكافي بعد عد الأنفال : " فإن عمل فيها قوم بإذن الإمام فلهم أربعة أخماس وللإمام خمس ، والذي للإمام يجري مجرى الخمس ، ومن عمل فيها بغير إذ ن الإمام فالإمام يأخذه كله ، ليس لأحد فيه شيء . وكذلك من عمر شيئاً أو أجرى قناة أو عمل في أرض خراب بغير إذن صاحب الأرض فليس له ذلك فإن شاء أخذها منه كلها وإن شاء تركها في يده . " ( 1 ) وفي الشرائع بعد ذكر ما للإمام من الخمس والأنفال قال :
هامش
1 - الكافي 1 / 538 ، كتاب الحجة ، باب الفيء والأنفال . . .