المسألة الثانية :
في أنه لا يجوز التصرف فيها إلاّ بإذن الإمام خصوصاً أو عموماً ، وأنه هل ثبت
فيها التحليل أم لا ؟
لا يجوز عقلا ولا شرعاً التصرف في مال الإمام من الخمس والأنفال إلا بإذنه ،
فإنه مقتضى كون المال له وتحت اختياره . ولو تصرف متصرف عصى ، ولو استولى
عليه كان غاصباً ، ولو حصلت له فائدة تابعة للمال عرفاً كانت للإمام من غير فرق
بين زمان الحضور والغيبة .
وكون الشيء من الأموال العامة لا يصحِّح التصرف فيه بدون إذن من بيده أمره .
ولو حصل من قبل الأئمّة ( عليهم السلام ) الإذن والتحليل لشخص أو في عصر أو في بعض
الأشياء أو مطلقاً خرج موضوعاً عن ذلك ، لعموم ولايتهم عندنا ولو بالنسبة إلى
الأعصار اللاحقة على ما ثبت في محلّه .
قال الكليني في أصول الكافي بعد عد الأنفال :
" فإن عمل فيها قوم بإذن الإمام فلهم أربعة أخماس وللإمام خمس ، والذي
للإمام يجري مجرى الخمس ، ومن عمل فيها بغير إذ ن الإمام فالإمام يأخذه كله ،
ليس لأحد فيه شيء . وكذلك من عمر شيئاً أو أجرى قناة أو عمل في أرض خراب
بغير إذن صاحب الأرض فليس له ذلك فإن شاء أخذها منه كلها وإن شاء تركها
في يده . " ( 1 )
وفي الشرائع بعد ذكر ما للإمام من الخمس والأنفال قال :
هامش
1 - الكافي 1 / 538 ، كتاب الحجة ، باب الفيء والأنفال . . .