الثالث مما فيه الخمس : الكنز :
وهو المال المذخور في الأرض أو الجدار أو الجبل ، سواء كان من الذهب أو
الفضة أو غيرهما من الجواهر ، ولا خلاف في ثبوت الخمس فيه إجمالا بين الفريقين :
قال الشيخ في زكاة الخلاف ( المسألة 145 ) :
" الركاز هو الكنز المدفون ، يجب فيه الخمس بلا خلاف . ويراعى عندنا فيه أن يبلغ
نصاباً يجب في مثله الزكاة ، وهو قول الشافعي في الجديد ، وقال في القديم : يخمّس
قليله وكثيره ، وبه قال مالك وأبو حنيفة . دليلنا إجماع الفرقة . . . " ( 1 )
نعم ، في مصرف خمس الكنز والمعادن عند فقهاء السنة خلاف : قال في الخلاف
( المسألة 151 ) :
" مصرف الخمس من الركاز والمعادن مصرف الفيء ، وبه قال أبو حنيفة . وقال
الشافعي وأكثر أصحابه : مصرفها مصرف الزكاة ، وبه قال مالك والليث بن سعد . وقال
المزني وابن الوكيل من أصحاب الشافعي : مصرف الواجب في المعدن مصرف
الصدقات ، وأما مصرف حق الركاز فمصرف الفيء . " ( 2 ) هذا .
ويدل على ثبوت الخمس في الكنز - مضافاً إلى عدم الخلاف فيه وصدق الغنم في
الآية - أخبار مستفيضة :
منها صحيحة الحلبي أنه سأل أبا عبد اللّه ( عليه السلام ) عن الكنز ، كم فيه ؟ فقال : " الخمس . . .
" ( 3 )
ومنها صحيحة البزنطي ، عن أبي الحسن الرضا ( عليه السلام ) ، قال : سألته عما يجب فيه
هامش
1 - الخلاف 1 / 321 .
2 - الخلاف 1 / 322 .
3 - الوسائل 6 / 345 ، الباب 5 من أبواب ما يجب فيه الخمس ، الحديث 1 .