سيأتي ، وأما الخمسة الأخر فهي مندرجة تحت عنوان الغنيمة وتشملها الآية
الشريفة بعمومها كما مرّ ، ولا نتقيد بصدق العناوين الخاصة بعد صدق عنوان الغنيمة
عليها .
وبالجملة ، فموضوع الخمس المصطلح هو أمر واحد تعرّض له الكتاب
العزيز ، الملاك في جميع الموارد هو صدق هذا العنوان أعني قوله : " ما غنمتم " بمفهومه
العام ، فتدبّر .
وتفصيل البحث في الخمس يطلب من الكتب الفقيهة ، وقد طبع منّا في سالف
الزمان أيضاً كتاب في الخمس والأنفال ، وإنما نتعرض هنا للموضوعات السبعة بنحو
الإجمال فنقول :
الأول : غنائم دار الحرب :
ويدل على ثبوت الخمس فيها إجمالا الكتاب والسنّة وإجماع المسلمين . وقد مرّ
البحث في الآية الشريفة إجمالا .
ومن السنّة قوله ( عليه السلام ) في صحيحة عبد اللّه بن سنان السابقة ، قال : سمعت أبا
عبد اللّه ( عليه السلام ) يقول : " ليس الخمس إلا في الغنائم خاصة . " ( 1 ) والمتيقن منها غنائم
الحرب .
وخبر أبي بصير ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) ، قال : " كل شيء قوتل عليه على شهادة أن
لا إله إلا اللّه وأن محمداً رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فإن لنا خمسه . . . " ( 2 )
ومرسلة حماد الطويلة ، عن بعض أصحابنا ، عن العبد الصالح ( عليه السلام ) ، قال : " الخمس
من خمسة أشياء : من الغنائم والغوص ، ومن الكنوز ، ومن المعادن والملاحة .
الحديث . " ( 3 )
هامش
1 - الوسائل 6 / 338 ، الباب 2 من أبواب ما يجب فيه الخمس ، الحديث 1 .
2 - الوسائل 6 / 339 ، الباب 2 من أبواب ما يجب فيه الخمس ، الحديث 5 .
3 - الوسائل 6 / 339 ، الباب 2 من أبواب ما يجب فيه الخمس ، الحديث 4 .