تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية — صفحة 254

مساهمون:

ص٢٥٤
بل عن الغنية والتذكرة الإجماع عليه . وهو الحجة مع ما أرسله في المنتهى من أن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) نهى عن قتل النساء والولدان ، وكان يسترقّهم إذا سباهم . نعم ، يعتبر في التملك تحقق صدق السبي والقهر لأصالة عدمه مع عدمهما ، فلا يكفي مجرد النظر ، ولا وضع اليد ولا غير ذلك مما لا يتحقق معه صدقهما . نعم ، لا يعتبر استمرار القهر ، فيبقى على الملك لو هرب ، كالصيد الذي ما نحن فيه نحوه بعد أن أباح الشارع تملكهم بذلك . بل الظاهر عدم اعتبار نيّة التملك بعد الاستيلاء على الوجه المزبور ، كما قلناه في حيازة المباح . . . " ( 1 ) 5 - وفي المغني لابن قدامة الحنبلي : " وجملته أن من أسر من أهل الحرب على ثلاثة أضرب : أحدها : النساء الصبيان ، فلا يجوز قتلهم ويصيرون رقيقاً للمسلمين بنفس السبي ، لأن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) نهى عن قتل النساء والولدان . متفق عليه . وكان ( عليه السلام ) يسترقهم إذا سباهم . " ( 2 ) وأما أخبار المسألة : 1 - فعن الكليني بسند صحيح ، عن معاوية بن عمّار ، قال : أظنه عن أبي حمزة الثمالي ، عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) ، قال : " كان رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) إذا أراد أن يبعث سريّة دعاهم فأجلسهم بين يديه ثم يقول : سيروا باسم اللّه وباللّه وفي سبيل اللّه وعلى ملة رسول اللّه ، لا تغلوا ولا تمثلوا ولا تغدروا ، ولا تقتلوا شيخاً فانياً ولا صبياً ولا امرأة ، لا تقطعوا شجراً إلاّ أن تضطروا إليها . الحديث . " ( 3 ) 2 - وفي فروع الكافي بسند لا بأس به ، عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) ، قال : " كان رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) إذا بعث سريّة دعا بأميرها فأجلسه إلى جنبه وأجلس أصحابه بين يديه ثم قال :
هامش
1 - الجواهر 21 / 120 . 2 - المغني 10 / 400 . 3 - الوسائل 11 / 43 ، الباب 15 من أبواب جهاد العدوّ ، الحديث 2 ، عن الكافي 5 / 27 .