تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية — صفحة 122

مساهمون:

ص١٢٢
الجهة الرابعة : في حكم الخمس في عصر الغيبة : قال الشيخ الطوسي - قدّس سرّه - في النهاية : " فأما في حال الغيبة رخّصوا لشيعتهم التصرف في حقوقهم مما يتعلق بالأخماس وغيرها فيما لابدَّ لهم منه من المناكح والمتاجر والمساكن . فأما ما عدا ذلك فلا يجوز له التصرف فيه على حال . وما يستحقونه من الأخماس في الكنوز وغيرها في حال الغيبة فقد اختلف قول أصحابنا فيه ، وليس فيه نص معين إِلاّ أن كل واحد منهم قال قولا يقتضيه الاحتياط : فقال بعضهم : إنه جار في حال الاستتار مجرى ما أبيح لنا من المناكح والمتاجر . وقال قوم : إنه يجب حفظه ما دام الإنسان حيّاً ، فإذا حضرته الوفاة وصّى به إلى من يثق به من إخوانه المؤمنين ليسلمه إلى صاحب الأمر إذا ظهر ، أو يوصي به حسب ما وصّى به إليه إلى أن يصل إلى صاحب الأمر ( عليه السلام ) . وقال قوم : يجب دفنه ، لأن الأرضين تخرج كنوزها عند قيام القائم ( عليه السلام ) . وقال قوم : يجب أن يقسم الخمس ستة أقسام : فثلاثة أقسام للإمام يدفن أو يودع عند من يوثق بأمانته . والثلاثة أقسام الأخر يفرَّق على مستحقيه من أيتام آل محمد مساكينهم وأبناء سبيلهم . وهذا مما ينبغي أن يكون العمل عليه ، لأن هذه الثلاثة أقسام مستحقها ظاهر وإن كان المتولي لتفريق ذلك فيهم ليس بظاهر ، كما أن مستحق الزكاة ظاهر وإن كان المتولي لقبضها وتفريقها ليس بظاهر . ولا أحد يقول في الزكاة إنه لا يجوز تسليمها إلى مستحقها .