تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية — صفحة 119

مساهمون:

ص١١٩
الورود في المسألة من طريق آخر : ولو أبيت ما ذكرناه فلنا أن نشيّد المطلب بطريق آخر ، ومحصله : أن خمس المال المخلوط بالحرام لعلّه يكون من قبيل الصدقات كما مرّ بيانه . وخمس أرض الذمي أيضاً يكون من قبيل الزكوات ويكون متعلقاً بحاصل الأرض لا رقبته كما مرّ . والمعادن والكنوز وما في قعر البحار أيضاً حيث إنها من الأنفال المختصة بالإمام فالخمس فيها من قبيل حق الإقطاع المجعول من ناحية الإمام لمن تصرف في ملكه استخرجه ، فلا يرتبط ببني هاشم بل هو بأجمعه للإمام بما هو إمام ، أي للإمامة الحكومة الحقّة . وأما خمس الأرباح فقد عرفت فيما مرّ احتمال كونه من الضرائب المرسومة من قبل الأئمة المتأخرين ( عليه السلام ) لإحساس الاحتياج إليه بعد انقطاع أيديهم من الزكوات الضرائب الإسلامية المشروعة من قبل اللّه - تعالى - ، فهو أيضاً يختص بالإمام ، ولذا أضافه في رواية ابن شجاع النيسابوري إلى نفسه بقوله ( عليه السلام ) : " لي منه الخمس مما يفضل من مؤونته " ، وعدّ في صحيحة أبي علي بن راشد حقّاً له ( عليه السلام ) . ( 1 ) وفي الحدائق نقلا عن المنتقى في مقام الجواب عن الإشكالات الواردة على صحيحة علي بن مهزيار الطويلة : احتمال اختصاص هذا الخمس بالإمام واستظهاره من بعض أخبار الباب ومن جماعة من القدماء ، فراجع . ( 2 ) ويظهر من المحقق السبزواري في الكفاية والذخيرة الميل إلى كون الخمس بأجمعه للإمام . ( 3 )
هامش
1 - الوسائل 6 / 348 ، الباب 8 من أبواب ما يجب فيه الخمس ، الحديث 2 و 3 . 2 - الحدائق 12 / 356 . 3 - الكفاية / 44 ; والذخيرة / 486 .