تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية — صفحة 123

مساهمون:

ص١٢٣
ولو أن إنساناً استعمل الاحتياط وعمل على أحد الأقوال المقدم ذكرها من الدفن أو الوصاية لم يكن مأثوماً . فأما التصرف فيه على ما تضمنه القول الأول فهو ضد الاحتياط ، والأولى اجتنابه حسب ما قدمناه . " ( 1 ) أقول : والغرض من نقل كلامه بطوله إن يظهر لك كون المسألة خلافية عند القدماء أيضاً وأنه لا إجماع فيها ولا شهرة ، فيجب أن يعمل فيها بما تقتضيه القواعد . وقد صرّح بالاختلاف في المقنعة أيضاً فقال : " قد اختلف قوم من أصحابنا في ذلك عند الغيبة ، وذهب كل فريق منهم فيه إلى مقال فمنهم من يسقط فرض إخراجه لغيبة الإمام . . . " ( 2 ) وقد أنهى الأقوال في الحدائق إلى أربعة عشر : ( 3 ) الأول : عزل الخمس جميعاً والوصية به من ثقة إلى آخر إلى وقت ظهور الإمام ( عليه السلام ) ، وإليه ذهب المفيد . الثاني : القول بالتحليل وسقوطه مطلقاً ، نسب إلى سلار والفاضل الخراساني وجمع من الأخباريين . ولكن الدقة في عبارة المراسم توجب الاطمينان بأن مورد حكمه بالتحليل هو الأنفال لا الخمس ، فراجع . ( 4 ) الثالث : القول بدفنه جميعاً ، نقله في المقنعة والنهاية عن بعض الأصحاب استناداً إلى ما رواه في المقنعة من أن الأرض تظهر كنوزها عند ظهور الإمام ( عليه السلام ) . الرابع : دفع النصف إلى الأصناف الثلاثة ، والنصف الذي له ( عليه السلام ) يودع أو يدفن ، وهو مذهب الشيخ في النهاية . الخامس : كسابقه بالنسبة إلى حصة الأصناف ، وأما حقه ( عليه السلام ) فيحفظ إلى أن يصل اليه ، استصوبه في المقنعة واختاره أبو الصلاح وابن البراج وابن إدريس واستحسنه العلامة في المنتهى واختاره في المختلف .
هامش
1 - النهاية / 200 . 2 - المقنعة / 46 . 3 - الحدائق 12 / 437 وما بعدها . 4 - الجوامع الفقهية / 582 ( = طبعة أخرى / 644 ) .