هب ) . ( 1 )
10 - وفي ديباجة الموطأ لمالك المطبوع بمصر : " قال معن بن موسى :
سمعت مالكاً يقول : إِنّما أنا بشر أخطئ وأصيب ، فانظروا في رأيي فما وافق السنّة
فخذوا به . " ( 2 ) هذا .
ولعلّ ما قد يتلقّى بالألسن والأفواه حتّى من بعض الشيعة أيضاً من قولهم : " هذا ما
أفتى به المفتي ، وكلّ ما أفتى به المفتي فهو حكم اللّه في حقّي " يكون كلاماً ورثوه من
أهل التصويب ، وإلاّ فهو بظاهره ممنوع ، فإنّ حكم اللّه لا يكون تابعاً لإفتاء الفقيه كما مرّ .
نعم ، الأنبياء كلّهم والنبي الأكرم ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وكذا الأئمة الاثنا عشر من العترة عندنا
معصومون من الذنوب ومن الخطأ ، ومحلّ البحث فيه الكتب الكلاميّة ، فراجع .
7 - انفتاح باب الاجتهاد المطلق :
قد ظهر بما مرّ أنّ أساس الحكومة الحقّة وأساس جميع أعمال المسلمين في جميع
شؤونهم هو أحكام اللّه - تعالى - الّتي نزلت على رسوله الكريم بالوحي ويشترك فيها
الجميع . وأنّ منابعها ومصادرها هي الكتاب العزيز ، والسنّة القويمة ، والعقل القطعي
الخالي عن الأوهام .
فيجب أوّلا وبالذات الرجوع إِلى هذه المنابع وأخذ الأحكام منها .
فمن كان قادراً على الرجوع إِليها والاستنباط منها عمل على وفق ما استنبط
واستفاد . ومن لم يقدر على الاستنباط رجع إِلى فتوى من استنبط ، رجوع الجاهل في
هامش
1 - كنز العمّال 5 / 630 ، الباب 1 من كتاب الخلافة مع الإمارة من قسم الأفعال ، الحديث 14110 .
2 - الموطأ لمالك 1 / ج . ( أدبه مع آل رسول اللّه وكرم أخلاقه ) .