13 - وعن السكوني ، عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) ، قال : قلت له : ما معنى قول النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) :
" يسعى بذمّتهم أدناهم " ؟ قال : " لو أنّ جيشاً من المسلمين حاصروا قوماً من المشركين
فأشرف رجل فقال : أعطوني الأمان حتى ألقى صاحبكم وأناظره ، فأعطاه أدناهم
الأمان ، وجب على أفضلهم الوفاء به . " ( 1 )
14 - وفي الخصال بسنده ، عن ابن مسعود ، عن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، قال : " أربع من كنّ فيه فهو
منافق ، وإِن كانت فيه واحدة منهن كانت فيه خصلة من النفاق حتى يدعها : من إِذا حدّث
كذب ، وإِذا وعد أخلف ، وإِذا عاهد غدر ، وإِذا خاصم فجر . " ( 2 )
15 - وفي نهج البلاغة : " إِنّ الوفاء توأم الصدق ، ولا أعلم جُنّة أوقى منه . ولا يغدر من
علم كيف المرجع . ولقد أصبحنا في زمان قد اتّخذ أكثر أهله الغدر كيساً ، ونسبهم أهل
الجهل فيه إِلى حسن الحيلة ، ما لهم ؟ قاتلهم اللّه ! قد يرى الحوّل القلّب وجه الحيلة ،
ودونه مانع من أمر اللّه ونهيه ، فيدعها رأي عين بعد القدرة عليها وينتهز فرصتها من
لا حريجة ( 3 ) له في الدين . " ( 4 )
16 - وفي سنن أبي داود بسنده ، عن عمرو بن عَبَسة ، قال : سمعت رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم )
يقول : " من كان بينه وبين قوم عهد فلا يشدّ عقدة ولا يحلّها حتى ينقضي أمدها أو ينبذ
إِليهم على سواء . " ( 5 )
17 - وفيه أيضاً بسنده ، عن أبي بكرة : قال : قال : رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : " من قتل معاهداً في
غير كنهه ( 6 ) حرّم اللّه عليه الجنة . " ( 7 )
هامش
1 - الوسائل 11 / 49 ، الباب 20 من أبواب جهاد العدوّ ، الحديث 1 .
2 - الخصال 1 / 254 ، باب الأربعة ، الحديث 129 .
3 - الحريجة : التحرّز من الآثام .
4 - نهج البلاغة ، فيض / 126 ; عبده 1 / 88 ; لح / 83 ، الخطبة 41 .
5 - سنن أبي داود 2 / 76 ، كتاب الجهاد ، باب في الإمام يكون بينه وبين العدو عهد فيسير إِليه .
6 - يعني في غير وقته وغاية عهده .
7 - سنن أبي داود 2 / 76 ، كتاب الجهاد ، باب في الوفاء للمعاهَد وحرمة ذمّته .