فإن اعتزلوكم فلم يقاتلوكم وألقوا إِليكم السلم فما جعل اللّه لكم عليهم سبيلا . " ( 1 )
3 - وقال : " لا ينهاكم اللّه عن الّذين لم يقاتلوكم في الدّين ولم يخرجوكم من دياركم
أن تبرّوهم وتقسطوا إِليهم إِن اللّه يحب المقسطين * إِنّما ينهاكم اللّه عن الّذين قاتلوكم
في الدّين وأخرجوكم من دياركم وظاهروا على إِخراجكم أنّ تولّوهم ، ومن يتولّهم
فأولئك هم الظالمون . " ( 2 )
4 - وقال : " وإِن أحد من المشركين استجارك فأجره حتى يسمع كلام اللّه ، ثمّ أبلغه
مأمنه ، ذلك بأنّهم قوم لا يعلمون . " ( 3 )
5 - وقال : " ولا تجادلوا أهل الكتاب إِلاّ بالّتي هي حسن إِلاّ الذين ظلموا منهم . " ( 4 )
6 - وقد عاهد رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) مشركي مكّة ويهود المدينة ونصارى نجران وغيرهم ،
وكان يعاشرهم ويعاملهم بالآداب والأخلاق الحسنة ، وقد جعله اللّه - تعالى - أسوة لنا
فقال : " لقد كان لكم في رسول اللّه أسوة حسنة لمن كان يرجوا اللّه واليوم الآخر وذكر
اللّه كثيراً . " ( 5 )
7 - وفي سنن أبي داود ، عن رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : " ألا من ظلم معاهداً أو انتقصه أو كلّفه
فوق طاقته أو أخذ منه شيئاً بغير طيب نفس فأنا حجيجه يوم القيامة . " ( 6 )
8 - وفي فتوح البلدان للبلاذري ، عنه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : " من ظلم معاهداً وكلّفه فوق طاقته فأنا
حجيجه . " ( 7 )
9 - وفي كتاب أمير المؤمنين للأشتر النخعي : " وأشعر قلبك الرّحمة للرّعية والمحبّة
لهم واللطف بهم ، ولا تكوننّ عليهم سبعاً ضارياً تغتنم أكلهم ، فإنّهم صنفان : إِمّا أخ لك في
الدين أو نظير لك في الخلق . " ( 8 )
فيجب على حاكم المسلمين الرّحمة لرعيّته
هامش
1 - سورة النساء ( 4 ) ، الآية 90 .
2 - سورة الممتحنة ( 60 ) ، الآية 8 و 9 .
3 - سورة التوبة ( 9 ) ، الآية 6 .
4 - سورة العنكبوت ( 29 ) ، الآية 46 .
5 - سورة الأحزاب ( 33 ) ، الآية 21 .
6 - سنن أبي داود 2 / 152 ، كتاب الخراج والفئ والإمارة ، باب في تعشير أهل الذمّة . . .
7 - فتوح البلدان / 167 .
8 - نهج البلاغة ، فيض / 993 ; عبده 3 / 93 ; لح / 427 ، الكتاب 53 .