يرضونكم بأفواههم وتأبى قلوبهم وأكثرهم فاسقون . " ( 1 )
إِلى غير ذلك من آيات الكتاب العزيز الواردة في هذا المجال .
ولأجل ذلك فرض اللّه - تعالى - على الأمّة الإسلامية أن تتجهز دائماً بأنواع أجهزة
الدفاع وأكملها وتعدّ لنفسها ما استطاعت من قوة وسلاح لإرهاب العدوّ وإِخافته حتى
لا يخطر ببالهم الهجمة على بلاد المسلمين ، من غير فرق بين من عرف عداوته وغيرهم
ممن يحتمل هجمته من العناصر الخارجية والداخلية ، ورغّب في إِنفاق المال في هذا
السبيل فقال - تعالى - :
6 - : " وأعدّوا لهم ما استطعتم من قوّة ، ومن رباط الخيل ، ترهبون به عدوّ اللّه
وعدوكم وآخرين من دونهم لا تعلمونهم ، اللّه يعلمهم . وما تنفقوا من شيء في سبيل اللّه
يوفّ إِليكم وأنتم لا تظلمون . " ( 2 )
كما بالغ وشدّد في النهي عن تولّي الكفار واتخاذهم بطانة بحيث يطلعون على أسرار
المسلمين ودواخلهم :
7 - قال اللّه - تعالى - : " يا أيّها الّذين آمنوا ، لا تتّخذوا بطانة من دونكم ، لا يألونكم
خبالا ، ودّوا ما عنتّم ، قد بدت البغضاء من أفواههم وما تخفي صدورهم أكبر ، قد بيّنا لكم
الآيات إِن كنتم تعقلون * ها أنتم هؤلاء تحبّونهم ولا يحبّونكم ، وتؤمنون بالكتاب كلّه ،
وإِذا لقوكم قالوا آمنّا وإِذا خلوا عضّوا عليكم الأنامل من الغيظ ، قل موتوا بغيظكم إِن اللّه
عليم بذات الصدور . " ( 3 )
8 - وقال : " يا أيّها الّذين آمنوا ، لا تتّخذوا الّذين اتّخذوا دينكم هزواً ولعباً من الّذين
أوتوا الكتاب من قبلكم والكفّار أولياء ، واتّقوا اللّه إِن كنتم مؤمنين . " ( 4 )
9 - وقال : " يا أيّها الذين آمنوا ، لا تتخذوا الكافرين أولياء من دون المؤمنين ،
أتريدون أن
هامش
1 - سورة التوبة ( 9 ) ، الآية 8 .
2 - سورة الأنفال ( 8 ) ، الآية 60 .
3 - سورة آل عمران ( 3 ) ، الآية 118 و 119 .
4 - سورة المائدة ( 5 ) ، الآية 57 .