الفصل الثالث عشر
في السياسة الخارجية للإسلام ومعاملته مع الأقلّيّات غير المسلمة
وفيها جهات من البحث نتعرض لها إِجمالا :
الجهة الأولى :
في أن الإسلام دين وسياسة ، وتشريع وحكومة :
قد مرَّ منّا في الباب الثالث من الكتاب أنّه بالمداقّة في الكتاب العزيز ، وبالتتبع في
أحاديث الفريقين من الشيعة والسنة ، وفتاوى فقهائهم في الأبواب المختلفة من الطهارة
إِلى الديات يظهر أنّ الإسلام ليس - كما يزعمه بعض بسطاء المسلمين ، بل وبعض علماء
الدين ، نتيجة لإلقاءات المستعمرين وأياديهم الخبيثة - ليس منحصراً في أعمال عبادية
وآداب ومراسيم شخصية فقط من دون التفات إِلى المسائل الاجتماعية والسياسية
والاقتصادية ، بل هو نظام جامع كافل لجميع ما يحتاج إِليه الإنسان في معاشه ومعاده ، من
بدو تكوّنه إِلى آخر مراحل حياته من الشؤون الفردية والاجتماعية ، وما يجب أو ينبغي
أن يكون عليه الإنسان في علاقته بخالقه وحاكمه وعائلته وأمّته وسائر الأمم ممن
أسلم أو لم يسلم . وانّه بحسب
دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية — صفحة 701
مساهمون: الشيخ المنتظري
ص٧٠١