أقول : البؤسى بضم الباء : شدة الفقر . والزمنى جمع زمين : المصاب بالزمانة . والقانع :
السائل المتذلّل . والمعترّ بتشديد الراء : المتعرّض للعطاء بلا سؤال . والصوافي جمع
صافية : أرض الغنيمة . والبطر : الطغيان بالنعمة . والتافه : القليل . وصعّر خدّه : أماله تهاوناً
وكبراً . تقتحمه العيون : تكره النظر إِليه احتقاراً . والتعتعة في الكلام : التردّد فيه من عجز
وعىّ . والخرق بالضم : العنف . والعيّ بالكسر : العجز عن النطق . والأنف محركة :
الاستكبار والاستنكاف . والأكناف : الأجنحة .
8 - وفي نهج البلاغة أيضاً من عهد له - عليه السلام - إِلى بعض عمّاله ، وقد بعثه على
الصدقة : " آمره بتقوى اللّه في سرائر أمره وخفيّات عمله ، حيث لا شاهد غيره ولا وكيل
دونه .
وآمره أن لا يعمل بشيء من طاعة اللّه فيما ظهر فيخالف إِلى غيره فيما أسرّ . ومن
لم يختلف سرّه وعلانيته ، وفعله ومقالته فقد أدّى الأمانة وأخلص العبادة .
وآمره أن لا يجبههم ولا يَعْضَههم ولا يرغب عنهم تفضّلا بالإمارة عليهم ، فإنّهم
الإخوان في الدين ، والأعوان على استخراج الحقوق .
وإن لك في هذه الصدقة نصيباً مفروضاً وحقّاً معلوماً وشركاء أهل مسكنة ، وضعفاء
ذوي فاقة ، وإنّا موفّوك حقّك فوفّهم حقوقهم ، وإلاّ فإنّك من أكثر الناس خصوصاً يوم
القيامة ، وبؤساً لمن خصمه عند اللّه الفقراء والمساكين والسائلون والمدفعون والغارم
وابن السبيل . ومن استهان بالأمانة ورتع في الخيانة ولم ينزّه نفسه ودينه عنها فقد أحلّ
بنفسه في الدنيا الذلّ والخزي وهو في الآخرة أذلّ وأخزى . وإنّ أعظم الخيانة خيانة
الأمّة وأفظع الغشّ غشّ الأئمّة . " ( 1 )
أقول : قوله : " فيخالف إِلى غيره " هو مصبّ النهي كما لا يخفى . وجبهه : ضرب جبهته .
وعضهه : بهته وشتمه . والبؤس : شدّة الحاجة . وقوله : " وبؤساً " دعاء . والخزي جمع
الخزية ، أي البليّة .
9 - وفي نهج البلاغة أيضاً في وصية له بعد ما ضربه ابن ملجم : " اللّه اللّه في
هامش
1 - نهج البلاغة ، فيض / 884 ; عبده 3 / 30 ; لح / 382 ، الكتاب 26 .