الأيتام ، فلا تغبّوا أفواههم ولا يضيعوا بحضرتكم . " ( 1 )
10 - وفي أصول الكافي بسنده عن حبيب بن أبي ثابت ، قال : " جاء إِلى أمير المؤمنين
( عليه السلام ) عسل وتين من همدان وحلوان ، فأمر العرفاء أن يأتوا باليتامى فأمكنهم من رؤوس
الأزقاق يلعقونها ، وهو يقسّمها للناس قدحاً قدحاً . فقيل له : يا أمير المؤمنين ، ما لهم
يلعقونها ؟ فقال : إِنّ الإمام أبو اليتامى وإنّما ألعقتهم هذا برعاية الآباء . " ( 2 )
11 - وفي مناقب ابن شهرآشوب في مناقب أمير المؤمنين ( عليه السلام ) عن أبي نعيم :
" وكان ( عليه السلام ) بشره دائم وثغره باسم ، غيث لمن رغب ، وغياث لمن وهب ( رهب . ظ )
مآل الآمل وثمال الأرامل ، يتعطّف على رعيّته ويتصرّف على مشيته ويكلأه بحجّته ،
ويكفيه بمهجته .
ونظر علىّ إِلى امرأة على كتفها قربة ماء فأخذ منها القربة فحملها إِلى موضعها وسألها
عن حالها فقالت : بعث علىّ بن أبي طالب صاحبي إِلى بعض الثغور فقتل وترك علىّ
صبياناً يتامى وليس عندي شيء ، فقد ألجأتني الضرورة إِلى خدمة الناس .
فانصرف وبات ليلته قلقاً ، فلمّا أصبح حمل زنبيلا فيه طعام فقال بعضهم : أعطني
أحمله عنك ، فقال : من يحمل وزري عنّي يوم القيامة ؟
فأتى وقرع الباب ، فقالت : من هذا ؟ قال : أنا ذلك العبد الذي حمل معك القربة ،
فافتحي فإنّ معي شيئاً للصبيان . فقالت : رضي اللّه عنك ، وحكم بيني وبين علىّ بين
أبي طالب .
فدخل وقال : إِنّي أحببت اكتساب الثواب فاختاري بين أن تعجنين وتخبزين ، وبين
أن تعلّلين الصبيان لأخبز أنا . فقالت : أنا بالخبز أبصر وعليه أقدر ولكن شأنك
هامش
1 - نهج البلاغة ، فيض / 977 ، عبده 3 / 86 ; لح / 421 ، الكتاب 47 .
2 - أصول الكافي 1 / 406 ; كتاب الحجة ، باب ما يجب من حق الإمام . . . ، الحديث 5 .