" قيل : هم الأعاجم ومن لا يتكلم بلغة العرب ; فإن النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) مبعوث إِلى من شاهده
وإِلى كل من بعدهم من العرب والعجم . عن ابن عمر وسعيد بن جبير ، وروى ذلك عن
أبي جعفر ( عليه السلام ) .
وروى أنّ النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قرأ هذه الآية ، فقيل له من هؤلاء ؟ فوضع يده على كتف سلمان
وقال : لو كان الإيمان في الثّريّا لنالته رجال من هؤلاء . " ( 1 )
7 - وفيه أيضاً في تفسير سورة الأحزاب : " وصحّ الحديث عن جابر بن عبد اللّه ، عن
النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، قال : إِنّما مثلي في الأنبياء كمثل رجل بنى داراً فأكملها وحسّنها إِلاّ موضع
لبنة ، فكان من دخل فيها فنظر إِليها قال : ما أحسنها إِلاّ موضع هذه اللبنة ، قال ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : فأنا
موضع اللبنة ، ختم بي الأنبياء . وأورده البخاري ومسلم في صحيحيهما . " ( 2 )
8 - وفي نهج البلاغة : " ثمّ إِنّ هذا الإسلام دين اللّه الذي اصطفاه لنفسه . . . ثمّ جعله
لا انفصام لعروته ، ولا فكّ لحلقته ، ولا انهدام لأساسه ، ولا زوال لدعائمه ، ولا انقلاع
لشجرته ، ولا انقطاع لمدّته ، ولا عفاء لشرائعه ، ولا جذّ لفروعه . " ( 3 )
والأخبار في خاتمية الإسلام ، وأن حلال محمد حلال إِلى يوم القيامة ، وحرامه
حرام إِلى يوم القيامة كثيرة جدّاً من طرق الفريقين :
9 - ومن ذلك صحيحة زرارة ، قال : سألت أبا عبد اللّه ( عليه السلام ) عن الحلال والحرام فقال :
" حلال محمد حلال أبداً إِلى يوم القيامة وحرامه حرام أبداً إِلى يوم القيامة لا يكون غيره
ولا يجيء غيره . " ( 4 )
وقد راسل النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) الملوك من غير العرب وفي خارج الجزيرة ودعاهم إِلى قبول
الإسلام والتسليم له ( صلى الله عليه وآله وسلم ) هم وأممهم ، كما ضبطها المحدّثون والمورّخون ، فلنذكر بعضها
تيمّناً وتأييداً - لما ذكر - نذكرها من كتاب مجموعة الوثائق السياسية .
هامش
1 - مجمع البيان 5 / 284 ( الجزء 10 ) .
2 - مجمع البيان 4 / 362 ( الجزء 8 ) .
3 - نهج البلاغة ، فيض / 638 ; عبده 2 / 200 ; / لح 313 - 314 ، الخطبة 198 .
4 - الكافي 1 / 58 ، كتاب فضل العلم ، باب البدع و . . . ، الحديث 19 .