الفصل الثاني عشر في وجوب اهتمام الإمام وعمّاله بأمر الضعفاء والأرامل والأيتام ومن لا حيلة له
:
1 - ففي أصول الكافي بسنده عن سفيان بن عيينة ، عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) أنّ النَّبيّ ( عليه السلام )
قال : " أنا أولى بكلّ مؤمن من نفسه ، وعلىّ أولى به من بعدي . " فقيل له : ما معنى ذلك ؟
فقال : " قول النّبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : من ترك ديناً أو ضياعاً فعلىّ ، ومن ترك مالا فلورثته ، فالرجل
ليست له على نفسه ولاية إِذا لم يكن له مال ، وليس له على عياله أمر ولا نهي إِذا لم يجر
عليهم النفقة ، والنبيّ وأمير المؤمنين - عليهما السلام - ومن بعدهما ألزمهم هذا ، فمن
هناك صاروا أولى بهم من أنفسهم . وما كان سبب إسلام عامّة اليهود إِلاّ من بعد هذا القول
من رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وأنّهم آمنوا على أنفسهم وعلى عيالاتهم . " ( 1 )
أقول : الضياع بالفتح : العيال كما في النهاية ، وبالكسر جمع ضائع . ( 2 )
وقوله : ألزمهم هذا ، قال في مرآة العقول :
هامش
1 - أصول الكافي 1 / 406 ، كتاب الحجة ، باب ما يجب من حقّ الإمام . . . ، الحديث 6 .
2 - النهاية لابن الأثير 3 / 107 .