وفي خبر عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) قال : " العقل دليل المؤمن . " ( 1 )
وفي خبر آخر عنه ( عليه السلام ) قلت له : ما العقل ؟ قال : " ما عبد به الرحمان واكتسب به
الجنان . " ( 2 )
وفي خبر هشام بن الحكم ، عن موسى بن جعفر ( عليه السلام ) : " يا هشام ، إِنّ للّه على الناس
حجّتين : حجّة ظاهرة وحجّة باطنة ، فأمّا الظاهرة فالرسل والأنبياء والأئمة -
عليهم السلام - ، وأمّا الباطنة فالعقول . " ( 3 )
وبالجملة ، فأصل حجية العقل القطعي إِجمالا ممّا لا مجال للإشكال فيه وإِن وقع
الإشكال في بيان مصاديقه . وللبحث فيه محل آخر . وكذا لا إِشكال في حجيّة الكتاب
والسنّة إِجمالا على من أذعن بالإسلام والنبوّة .
نعم ، هنا أمور اختلف في حجّيتها الفريقان :
الأول - الإجماع بما هو إِجماع واتّفاق :
فعلماء السنّة يعتبرون إِجماع الفقهاء بما هو إِجماع حجّة مستقلة . ويستندون في ذلك
إِلى آيات وروايات :
أهمّها قوله - تعالى - : " ومن يشاقق الرسول من بعد ما تبيّن له الهدى ويتّبع غير سبيل
المؤمنين نولّه ما تولّى ونصله جهنّم وساءت مصيراً . " ( 4 )
هامش
1 - الكافي 1 / 25 ، كتاب العقل والجهل ، الحديث 24 .
2 - الكافي 1 / 11 ، كتاب العقل والجهل ، الحديث 3 .
3 - الكافي 1 / 16 ، كتاب العقل والجهل ، الحديث 12 .
4 - سورة النساء ( 4 ) ، الآية 115 .