خدين ، ولم يضع امرؤ ماله في غير حقّه وعند غير أهله إِلاّ لم يكن له من الحظّ فيما
أتى إِلاّ محمدة اللئام وثناء الأشرار ما دام عليه منعماً مفضلا ، ومقالة الجاهل ما أجوده
وهو عند اللّه بخيل ، فأيّ حظّ أبور وأخسّ ( أخسرخ . ل ) من هذا الحظ ؟ وأيّ فائدة
معروف أقلّ من هذا المعروف ، فمن كان منكم له مال فليصل به القرابة وليحسن منه
الضيافة وليفكّ به العاني والأسير وابن السبيل ، فإن الفوز بهذه الخصال مكارم الدنيا
وشرف الآخرة . " ( 1 )
وروى صدر الرواية في الوسائل عن الكافي ، وكذا عن السرائر نحوه . ( 2 )
أقول : أزم عن الكلام من باب ضرب : أمسك عنه .
4 - وفي كتاب الغارات بسنده : " أنّ طائفة من أصحاب علىّ ( عليه السلام ) مشوا إِليه فقالوا : يا
أمير المؤمنين ، أعط هذه الأموال وفضّل هؤلاء الأشراف من العرب وقريش على
الموالي والعجم ومن تخاف خلافه من الناس وفراره ، قال : وإِنّما قالوا له ذلك للذي كان
معاوية يصنع من أتاه ، فقال لهم علىّ ( عليه السلام ) : " أتأمروني أن أطلب النصر بالجور إِلخ " وذكر
قريباً ممّا في الكافي ، فراجع . ( 3 )
وروى نحوه في الوسائل عن أمالي ابن الشيخ ( قدس سره ) . وفي المستدرك عن أمالي المفيد ،
فراجع . ( 4 )
5 - وفي نهج البلاغة : ومن كلام له ( عليه السلام ) لمّا عوتب على التسوية في العطاء : " أتأمرونّي
أن أطلب النصر بالجور فيمن وليت عليه ؟ واللّه ما أطور به ما سمر سمير وما أمّ نجم في
السماء نجماً ، لو كان المال لي لسوّيت بينهم ، فكيف وإِنّما المال مال اللّه ؟ ! ألا وإِنّ إِعطاء
المال في غير حقّه تبذير وإسراف ، وهو يرفع صاحبه في الدنيا ويضعه في الآخرة ،
ويكرمه في الناس ويهينه عند اللّه . ولم يضع امرؤ ماله في غير حقّه ولا عند غير أهله إِلاّ
حرّمه اللّه شكرهم وكان لغيره ودّهم ، فإن
هامش
1 - فروع الكافي 4 / 31 ، ( = ط . القديم 1 / 170 ) ، كتاب الزكاة ، باب وضع المعروف موضعه ،
الحديث 3 .
2 - الوسائل 11 / 80 ، الباب 39 من أبواب جهاد العدو ، الحديث 2 .
3 - الغارات 1 / 75 .
4 - الوسائل 11 / 81 ، الباب 39 من أبواب جهاد العدو ، الحديث 6 ; والمستدرك 2 / 260 ، الباب
35 من أبواب جهاد العدو ، الحديث 3 .