الفصل الحادي عشر
في وجوب اهتمام الإمام وعمّاله بالأموال العامّة للمسلمين وحفظها ، وصرفها في
مصارفها المقرّرة ، ورعاية العدل في قسمها ، والتسوية فيها ، وإِعطاء كلّ ذي حقّ حقّه ،
وقطع أيادي الغاصبين عنها بمصادرتها
1 - ففي روضة الكافي بسند صحيح ، عن محمّد بن مسلم ، عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) ، قال :
" لما ولّي علىّ ( عليه السلام ) صعد المنبر فحمد اللّه وأثنى عليه ثمّ قال : إِنّي واللّه لا أرزؤكم من
فيئكم درهماً ما قام لي عذق بيثرب ، فليصدّقكم أنفسكم ، أفتروني مانعاً نفسي
ومعطيكم ؟ قال : فقام إِليه عقيل - كرّم اللّه وجهه - فقال له : واللّه لتجعلني وأسود بالمدينة
سواء ؟ ! فقال : اجلس أما كان هيهنا أحد يتكلّم غيرك ؟ ! وما فضلك عليه إلاّ بسابقة أو
بتقوى ؟ " ( 1 )
أقول : قوله : " لا أرزؤكم " ، أي لا أنقصكم . قوله : " فليصدّقكم أنفسكم " ، أي ليقل
أنفسكم لكم صدقاً في ذلك ويؤمن أنفسكم به .
2 - وفيه أيضاً : خطب أمير المؤمنين ( عليه السلام ) فحمد اللّه وأثنى عليه ثمّ قال : " أيّها
هامش
1 - الكافي 8 / 182 ( الروضة ) ، الحديث 204 . ورواه عنه في الوسائل 11 / 79 ، الباب 39 من
أبواب جهاد العدو ، الحديث 1 .