تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية — صفحة 666

مساهمون:

ص٦٦٦
حيث يؤمر به لا يسعَّر عليه أيضاً بل يؤمر بالنزول عن المجحف وإِن كان في معنى التسعير إِلاّ أنّه لا ينحصر في قدر خاص . " ( 1 ) وفي الجواهر : " نعم لا يبعد ردّه مع الإجحاف ، كما عن أبي حمزة والفاضل في المختلف وثاني الشهيدين وغيرهم لنفي الضرر والضرار . ولأنه لولا ذلك لانتفت فائدة الإِجبار ، إذ يجوز أن يطلب في ماله ما لا يقدر على بذله ويضرّ بحال الناس . والغرض دفع الضرر . وليس ذلك من التسعير ولذا تركه الأكثر . فما عن بعضهم من عدم جواز ذلك أيضاً للإطلاق ، وصحيح ابن سنان عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) أنه قال في تجار قدموا أرضاً اشتركوا على أن لا يبيعوا بيعهم إِلا بما أحبوا ، قال : " لا بأس " ، وقوله ( عليه السلام ) في خبر حذيفة : " بعه كيف شئت " واضح الضعف . ضرورة تقييد الإطلاق بما عرفت مما هو أقوى منه . وخروج الصحيح عما نحن فيه . والاذن بالبيع كيف يشاء محمول على ما هو الغالب من عدم اقتراح المجحف . " ( 2 ) ويدل على كون المنع من الإجحاف من وظائف الحاكم ، مضافاً إِلى وضوحه ، ما مرّ من كلام أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في كتابه إِلى مالك الأشتر ، حيث قال : " فامنع من الاحتكار ، فإن رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) منع منه . وليكن البيع بيعاً سمحاً بموازين عدل وأسعار لا تجحف بالفريقين من البائع والمبتاع . " وقد روى هذا العهد قبل الشريف الرضي - قدّس سرّه - الحسن بن علي بن شعبة في تحف العقول بتفاوت ، وفي الدعائم باختلاف كثير . والنص نفسه يوكّد صحته إِجمالا ، مضافاً إلى اشتهاره بين الأصحاب . وذكر النجاشي والشيخ في الفهرست في اصبغ بن نباتة سندهما إِليه ، ولا بأس بالسند إِجمالا .
هامش
1 - الروضة البهية 3 / 299 . 2 - الجواهر 22 / 486 .