" ولا يسعّر عليه إِلاّ مع التشدّد . " ( 1 )
ولعلّ المراد بالتشدّد هو الإجحاف ، كما في كلام آخرين :
11 - ففي مفتاح الكرامة هكذا :
" وفي الوسيلة والمختلف والايضاح والدروس واللمعة والمقتصر والتنقيح أنه
يسعّر عليه إِن أجحف في الثمن ، لما فيه من الإضرار المنفي . " ( 2 )
هذه بعض كلمات الفقهاء من أصحابنا .
وأما فقهاء السنة :
12 - فقال العلامة في المنتهى :
" على الإمام أن يجبر المحتكرين على البيع ، وليس له أن يجبرهم على التسعير بل
يتركهم يبيعوا كيف شاؤوا . به قال أكثر علمائنا وهو مذهب الشافعي . وقال المفيد
وسلار ( قدس سره ) : للإمام أن يسعّر عليهم فيسعّر بسعر البلد . وبه قال مالك . " ( 3 )
13 - وفي موسوعة الفقه الإسلامي :
" نصّ المالكية على أن من اشترى الطعام من الأسواق واحتكره وأضرّ بالناس فإن
الناس يشتركون فيه بالثمن الذي اشتراه به . " ( 4 )
14 - وفيه أيضاً :
" صرّح الحنابلة بأن لوليّ الأمر أن يكره المحتكرين على بيع ما عندهم بقيمة المثل
عند ضرورة الناس إِليه . مثل من عنده طعام يحتاج إِليه الناس في مخمصة ، فإن من اضطرّ
إِلى طعام غيره أخذه منه بغير اختياره بقيمة المثل . ولو امتنع عن بيعه إِلاّ بأكثر من سعره
أخذه منه بقيمة المثل . . . ومن هنا ذهب كثير من الفقهاء إِلى القول بأن من حقّ الإمام ، بل
من واجبه ، أن يسعّر السلع وأن يمنع الناس أن
هامش
1 - الدروس / 332 ، كتاب المكاسب .
2 - مفتاح الكرامة ، ج 4 ، كتاب المتاجر / 109 .
3 - المنتهى 2 / 1007 .
4 - موسوعة الفقه الإسلامي 3 / 198 ، في الاحتكار .