] 9 [ - نقل كلام بعض الفقهاء :
وصاحب الجواهر بعد ما أفتى بكراهة الاحتكار بذاته وحرمته مع قصد الإضرار ، أو
حصول الغلاء والإضرار بفعله ، أو بإطباق المعظم عليه قال :
" بل هو كذلك في كل حبس لكل ما تحتاجه النفوس المحترمة ويضطرّون اليه
ولا مندوحة لهم عنه من مأكول أو مشروب أو ملبوس أو غيرها ، من غير تقييد بزمان دون
زمان ، ولا أعيان دون أعيان ، ولا انتقال بعقد ، ولا تحديد بحدّ ، بعد فرض حصول
الاضطرار . بل الظاهر تسعيره حينئذ بما يكون مقدوراً للطالبين إِذا تجاوز الحد في الثمن .
بل لا يبعد حرمة قصد الاضطرار بحصول الغلاء ولو مع عدم حاجة الناس ووفور
الأشياء . بل قد يقال بالتحريم بمجرد قصد الغلاء وحُبّه وإِن لم يقصد الإضرار . ويمكن
تنزيل القول بالتحريم على بعض ذلك . " ( 1 )
وفيه أيضاً :
" ولو اعتاد الناس طعاماً في أيام القحط مبتدعاً جرى فيه الحكم لو بني فيه على العلة .
وفي الأخبار ما ينادي بأن المدار على الاحتياج ، وهو مؤيد للتنزيل على المثال ، وإِن
كان فيه ما لا يخفى . " ( 2 )
فهو - قدّس سرّه - قائل بالتعميم ولكن بملاك الحاجة والاضطرار .
وممن أفتى بالتعميم من الفقهاء المتأخرين آية اللّه الإصفهاني - طاب ثراه - فإنه قال
في كتابه وسيلة النجاة :
" الاحتكار وهو حبس الطعام وجمعه يتربّص به الغلاء حرام مع ضرورة المسلمين
وحاجتهم وعدم وجود من يبذلهم قدر كفايتهم . . . وإِنّما يتحقق الاحتكار بحبس
هامش
1 - الجواهر 22 / 481 .
2 - الجواهر 22 / 483 .