الرابعة : ما دلت على التفصيل بين انحصار الطعام في البلد أو قلته ، وبين غيره ;
فيختص المنع بالأول .
الخامسة : ما دلت على المنع في أشياء خاصة .
الطائفة الأولى - ما دلت على المنع مطلقاً :
1 - خبر ابن القداح ، عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) قال : قال رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : " الجالب مرزوق ،
والمحتكر ملعون . " ( 1 )
وفي السند سهل بن زياد ، والأمر فيه سهل .
2 - ما رواه ورّام بن أبي فراس في كتابه عن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) عن جبرئيل ، قال : " اطلعت في
النار فرأيت وادياً في جهنم يغلي ، فقلت يا مالك ، لمن هذا ؟ فقال لثلاثة : المحتكرين ،
والمدمنين الخمر ، والقوّادين . " ( 2 )
3 - وعن الفقيه ، قال :
" ونهى أمير المؤمنين ( عليه السلام ) عن الحكرة في الأمصار . " ( 3 )
وإِسناد النهي إِلى أمير المؤمنين ( عليه السلام ) بنحو البتّ والجزم ، يدلّ على ثبوت الرواية عند
الصدوق ، إِذ فرق بين هذا التعبير وبين أن يقول مثلا : " رُوي عن أمير المؤمنين " . وظاهر
النهي مادةً وصيغة هو الحرمة .
4 - وفي نهج البلاغة في كتابه ( عليه السلام ) إِلى مالك الأشتر ، قال في شأن التجار : " واعلم - مع
ذلك - أن في كثير منهم ضيقاً فاحشاً ، وشحاً قبيحاً ، واحتكاراً للمنافع ، وتحكماً في
البياعات ، وذلك باب مضرة للعامة وعيب على الولاة ، فامنع من الاحتكار فإن
رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم )
هامش
1 - الوسائل 12 / 313 ، الباب 27 من أبواب آداب التجارة ، الحديث 3 .
2 - الوسائل 12 / 314 ، الباب 27 من أبواب آداب التجارة ، الحديث 11 .
3 - الوسائل 12 / 314 ، الباب 27 من أبواب آداب التجارة ، الحديث 9 .