لو قامت عنده البيّنة فحكم بذلك وجب الرجوع إِلى حكمه كغيره من الأحكام ، والعلم
أقوى من البيّنة ، ولأنّ المرجع في الاكتفاء بشهادة العدلين وما يتحقّق به العدل
( العمل . ظ ) إِلى قوله فيكون مقبولا في جميع الموارد . ويحتمل العدم لإطلاق قوله ( عليه السلام ) :
" لا أجيز في رؤية الهلال إِلاّ شهادة رجلين عدلين . " ( 1 )
وظاهر كلامه المفروغية من الثبوت بحكمه المستند إلى شهادة العدلين .
وفي كفاية السبزواري :
" وفي قبول قول الحاكم الشرعي وحده في ثبوت الهلال وجهان : أحدهما نعم وهو
خيرة الدروس وهو غير بعيد . " ( 2 )
وفي كشف الغطاء :
" سادسها : حكم الفقيه المجتهد المأمون بالنسبة إِلى مقلّديه سواء حكم برؤية أو بيّنة أو
غيرهما . " ( 3 )
وفي الجواهر :
" كما أنّ الظاهر ثبوته بحكم الحاكم المستند إِلى علمه ، لإطلاق ما دلّ على نفوذه وأنّ
الرادّ عليه كالرادّ عليهم ( عليهم السلام ) من غير فرق بين موضوعات المخاصمات وغيرها كالعدالة
والفسق والاجتهاد والنسب ونحوها . " ( 4 )
وفي العروة الوثقى في بيان طرق ثبوت هلال رمضان وشوال قال :
" السادس : حكم الحاكم الذي لم يعلم خطأه ولا خطأ مستنده . " ( 5 )
ولم يفرق بين كون مستند حكمه البيّنة أو الرؤية أو غيرهما .
وفي الفقه على المذاهب الأربعة :
" لا يشترط في ثبوت الهلال ووجوب الصوم بمقتضاه على الناس حكم الحاكم ،
هامش
1 - مدارك الأحكام / 370 .
2 - كفاية الأحكام / 52 .
3 - كشف الغطاء / 325 .
4 - جواهر الكلام 16 / 359 .
5 - العروة الوثقى ، كتاب الصوم ، فصل في طرق ثبوت هلال رمضان وشوال .