" والنقيب : عريف القوم ، والجمع نقباء . والنقيب : العريف وهو شاهد القوم
وضمينهم . " ( 1 )
7 - وفيه أيضاً :
" عريف القوم : سيّدهم . والعريف : القيّم والسيّد لمعرفته بسياسة القوم . . . والعريف :
النقيب وهو دون الرئيس . " ( 2 )
أقول : فظاهر كلمات أهل اللغة كونهما بمعنى واحد أو متقاربين . وقد كان النقيب
والعريف رابطاً بين القبيلة أو العشيرة ، وبين الإمام أو الأمير يتعرّف منه حالاتهم ، وكان
المتعارف انتخابه من أفراد القبيلة لكونه أعرف بهم من غيره . ولم يؤخذ في مفهومهما
تعرّف خصوص الحالات المتعلّقة بالحرب والقتال ، نعم لمّا كانت عمدة نظر الحكّام في
تعيين النقباء والعرفاء معرفة القوى المستعدّة للحرب والنضال خصّهما بعض بالجنود :
قال الكتّاني في التراتيب الإداريّة في تعريف العرفاء :
" هم رؤساء الأجناد وقوّادهم ، ولعلّهم سمّوا بذلك لأنّ بهم يتعرّف أحوال الجيش .
قاله الباجي في المنتقى . " ( 3 )
وفي آخر كتاب الفيء وقسمة الغنائم من المبسوط :
" ويستحب للامام أن يجعل العسكر قبائل وطوائف وحزباً حزباً ، ويجعل على كلّ
قوم عريفاً عريفاً ، لقوله - تعالى - : وجعلناكم شعوباً وقبائل لتعارفوا . والنبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) عرّف
عام خيبر على كلّ عشرة عريفاً . " ( 4 )
وقال العلاّمة في التذكرة :
" ينبغي للإمام أن يتّخذ الديوان ، وهو الدفتر الذي فيه أسماء القبائل قبيلة قبيلة
ويكتب عطاياهم ، ويجعل لكلّ قبيلة عريفاً ويجعل لهم علامة بينهم ويعقد لهم
هامش
1 - لسان العرب 1 / 769 .
2 - لسان العرب 9 / 238 .
3 - التراتيب الإدارية 1 / 235 .
4 - المبسوط 2 / 75 .