16 - وفي نهج البلاغة عن نوف البكالي عنه ( عليه السلام ) : " يا نوف ، إِنّ داود - عليه السلام - قام
في مثل هذه الساعة من الليل فقال : إِنّها ساعة لا يدعو فيها عبد إِلاّ استجيب له إِلاّ أن
يكون عَشّاراً أو عريفاً أو شرطياً أو صاحب عرطبة ( وهي الطنبور ) أو صاحب كوبة (
وهي الطبل ) . " ( 1 )
17 - وفي شرح ابن أبي الحديد عن نصر بن مزاحم :
" وأمر علىّ ( عليه السلام ) بهدم دار حنظلة فهدمت ، هدمها عريفهم شبث بن ربعي وبكر بن
تميم " ( 2 )
أقول : وكان سبب ذلك أنّ حنظلة خرج إِلى معاوية في ثلاثة وعشرين رجلا من
قومه ، كما في الكتاب .
18 - وفي التراتيب الإدارية قال :
" ترجم في الإصابة جندب بن النعمان الأزدي ، فنقل عن تاريخ ابن عساكر قال : قدم
أبو عزيز على النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فأسلم وحسن إِسلامه وجعله عريف قومه . وترجم فيها أيضاً
رافع بن خديج الأنصاري ، فذكر أنّه كان عريف قومه بالمدينة . " ( 3 )
إِلى غير ذلك ممّا يقف عليه المتتبّع .
ويستفاد من جميع ذلك مشروعيّة النقابة والعرافة وتعارفهما في عصر النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم )
والأئمّة - عليهم السلام - بل ضرورتهما في إِدارة المجتمع على وجه صحيح وإِن كان
المتصدّي لهما في معرض الخطر الديني ، وهذا من لوازم كلّ منصب ومقام إِلاّ من عصمه
اللّه - تعالى - .
الكلام في معنى النقيب والعريف :
بقي الكلام في معنى اللفظين ، فنقول :
هامش
1 - نهج البلاغة ، فيض / 1134 ; عبده 3 / 174 ، لح / 486 ، الحكمة 104 .
2 - شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد 3 / 177 .
3 - التراتيب الإدارية 1 / 236 .