المصير . " ( 1 )
7 - وفيه أيضاً عن الصدوق في عقاب الأعمال بسنده عن النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) في حديث ،
قال : " من تولّى عرافة قوم ( ولم يحسن فيهم خ . ل ) حبس على شفير جهنّم بكلّ يوم ألف
سنة ، وحشر ويده مغلولة إِلى عنقه ، فإن كان قام فيهم بأمر اللّه أطلقها اللّه ، وإِن كان
ظالماً هوى به في نار جهنّم سبعين خريفاً . " ( 2 )
8 - وفيه أيضاً عن الكشي بسنده عن عقبة بن بشير ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) في حديث ،
قال : " وأمّا قولك إِنّ قومي كان لهم عريف فهلك فأرادوا أن يعرفوني عليهم ، فإن كنت
تكره الجنّة وتبغضها فتعرف عليهم ، يأخذ سلطان جائر بامرئ مسلم فيسفك دمه
فتشرك في دمه ولعلّك لا تنال من دنياهم شيئاً . " ( 3 )
أقول : وفي الحديث دلالة على ما مرّ منّا من أنّ ذم العرافة في بعض الروايات كان من
جهة أنّ الغالب فيها كان هو العرافة من قبل حكّام الجور ، فكان العريف يعرفهم أهل
الصدق والإيمان فيسفكون دماءهم . فوزان هذه الروايات وزان ما ورد في ذمّ الإمارة ،
وإِلاّ فالاجتماع لا يتمّ بلا أمير وعريف ، بل يجب التصدّي لهما إِن لم يقم بهما الغير كما هو
واضح :
9 - ففي دعائم الإسلام عن علىّ ( عليه السلام ) أنّه قال : " لابدّ من إِمارة ورزق للأمير ، ولا بدّ من
عريف ورزق للعريف ، ولا بدّ من حاسب ورزق للحاسب ، ولا بدّ من قاض ورزق
للقاضي . " ( 4 )
بل المجتمع في عالم الآخرة أيضاً لا يكون بلا عريف :
هامش
1 - الوسائل 12 / 136 ، الباب 45 من أبواب ما يكتسب به ، الحديث 6 .
2 - الوسائل 12 / 137 ، الباب 45 من أبواب ما يكتسب به ، الحديث 7 .
3 - الوسائل 11 / 280 ، الباب 50 من أبواب جهاد النفس ، الحديث 10 .
4 - دعائم الإسلام 2 / 538 ، كتاب آداب القضاة ، الحديث 1912 .