" قالوا : ودعا رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) عبد اللّه بن أبي حَدْرَد الأسلمي فقال : انطلق فادخل في
الناس حتّى تأتي بخبر منهم وما يقول مالك فخرج عبد اللّه فطاف في عسكرهم ثمّ انتهى
إِلى ابن عوف فيجد عنده رؤساء هوازن فسمعه يقول لأصحابه . . . إِذا كان في السحر
فصفّوا مواشيكم ونساءكم وأبناءكم من ورائكم ثمّ صفّوا صفوفكم ثمّ تكون الحملة منكم
واكسروا جفون سيوفكم واحملوا حملة رجل واحد واعلموا أنّ الغلبة لمن حمل أوّلا .
فلمّا وعى ذلك عبد اللّه بن أبي حدرد رجع إِلى النّبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فأخبره بكلّ ما سمع . . . " ( 1 )
وروى نحوه في التراتيب الإدارية عن سيرة ابن إِسحاق . ( 2 )
19 - وفي تفسير نور الثقلين عن أمالي الشيخ بسنده عن الحلبي ، قال : " سألت أبا
عبد اللّه ( عليه السلام ) عن قول اللّه - عزّ وجلّ - : " والعاديات ضبحاً . " قال : وجّه رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم )
عمر بن الخطّاب في سريّة فرجع منهزماً يجبّن أصحابه ويجبّنونه . فلمّا انتهى إِلى
النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قال لعلىّ ( عليه السلام ) أنت صاحب القوم فتهيّأ أنت ومن تريد من فرسان المهاجرين
والأنصار فوجّهه رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وقال له : أكمن النهار وسر الليل ولا تفارقك العين . قال :
فانتهى على ( عليه السلام ) إلى ما أمره رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فسار إِليهم . فلمّا كان عند وجه الصبح أغار
عليهم فأنزل اللّه على نبيّه : " والعاديات ضبحاً " إِلى آخرها . " ( 3 )
20 - وفي طبقات ابن سعد في سريّة أسامة بن زيد :
" أمر رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) الناس بالتهيؤ لغزو الروم . فلمّا كان من الغد دعا أسامة بن زيد
فقال : سر إِلى موضع مقتل أبيك فأوطئهم الخيل فقد ولّيتك هذا الجيش فاغر صباحاً على
أهل أُبَنى وحرّق عليهم واسرع السير تسبق الأخبار ، فإن ظفّرك اللّه فأقلل اللبث فيهم
وخذ معك الأدلاّء ، وقدم العيون والطلائع أمامك . " ( 4 )
هامش
1 - المغازي 2 / 893 ( الجزء 3 ) .
2 - التراتيب الإدارية 1 / 362 .
3 - نور الثقلين 5 / 651 .
4 - طبقات ابن سعد ، القسم الأوّل من الجزء الثاني / 136 ; وروى نحوه ابن أبي الحديد في شرح
نهج البلاغة 1 / 159 .