النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) . . . " ( 1 )
أقول : دومة بضم الدال وتفتح ، قيل : بين دومة الجندل والمدينة خمس عشرة ليلة .
والضافطة جمع ضافط الذي يجلب المتاع إِلى المدن . والمغرّب من غرّب بالتشديد : بعد
ونزح عن الوطن .
15 - وفيه أيضاً في غزوة بني المصطلق ويقال لها غزوة المُرَيْسيع باسم ماء لهم
يسمّى بذلك ، قال :
" إِنّ سيد بني المصطلق الحارث بن أبي ضرار قد سار في قومه ومن قدر عليه من
العرب فدعاهم إِلى حرب رسول اللّه فابتاعوا خيلا وسلاحاً وتهيأوا للمسير إِليه ،
وجعلت الركبان تقدم من ناحيتهم فيخبرون بمسيرهم فبلغ رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فبعث بريدة بن
الحصيب الأسلمي يعلم علم ذلك . واستأذن النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أن يقول ، فأذن له ، فخرج حتّى
ورد عليهم ماءهم فوجد قوماً مغرورين قد تألّبوا وجمعوا الجموع ، فقالوا : من الرجل ؟
قال : رجل منكم قدمت لما بلغني عن جمعكم لهذا الرجل فأسير في قومي ومن أطاعني
فتكون يدنا واحدة حتّى نستأصله . قال الحارث بن أبي ضرار : فنحن على ذلك فعجّل
علينا . قال بُريدة : أركب الآن فآتيكم بجمع كثيف من قومي ومن أطاعني فسرّوا بذلك
منه ورجع إِلى رسول اللّه فأخبره خبر القوم . . . " ( 2 )
أقول : ويدلّ الخبر على جواز الكذب في الحرب لإغفال العدوّ ، فإنّ الحرب خدعة .
16 - وفي مجمع البيان في غزوة الحديبيّة :
" وبعث ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بين يديه عيناً له من خزاعة يخبره عن قريش : وسار رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم )
حتّى إِذا كان بغدير الأشطاط قريباً من عسفان أتاه عينه
هامش
1 - المغازي 1 / 403 .
2 - المغازي 1 / 404 .