الخزاعي فقال : إِنّي تركت كعب بن لؤيّ وعامر بن لؤيّ قد جمعوا لك الأحابيش
وجمعوا جموعاً وهم قاتلوك أو مقاتلوك وصادّوك عن البيت . فقال ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : روحوا
فراحوا . " ( 1 )
أقول : في لسان العرب :
" والأحبوش : جماعة الحبش . . . وقيل هم الجماعة أيّاً كانوا لأنّهم إِذا تجمّعوا
اسودّوا . . . وحُبشي : جبل بأسفل مكّة يقال منه سمّي أحابيش قريش ، وذلك أنّ
بني المصطلق وبني الهَون بن خزيمة اجتمعوا عنده فحالفوا قريشاً . . . فسمّوا أحابيش
قريش باسم الجبل . " ( 2 )
وفي المنجد :
الحباشة والأحبوش والأحبوشة : الجماعة من الناس ليسوا من قبيلة واحدة . ( 3 )
17 - وفي المغازي في غزوة خيبر ما ملخّصه :
" وبعث رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) عباد بن بشر في فوارس طليعة ، فأخذ عيناً لليهود من أشجع
فقال : من أنت ؟ قال : باغ أبتغي أبعرة ضلّت لي ، قال له عبّاد : ألك علم بخيبر ؟ قال : عهدي
بها حديث ، فيم تسألني عنه ؟ قال : عن اليهود . قال : نعم ، كان كنانة وهَوذة في حلفائهم من
غطفان معدّين مؤيّدين بالكراع والسلاح ، وفي حصونهم عشرة آلاف مقاتل ، وهم أهل
الحصون الّتي لا ترام وسلاح وطعام كثير لو حصروا لسنين لكفاهم ، ما أرى لأحد بهم
طاقة ، فرفع عباد بن بشر السوط فضربه ضربات وقال : ما أنت إِلاّ عين لهم ، اصدقني وإِلاّ
ضربت عنقك ، فقال الأعرابي : القوم مرعوبون منكم خائفون وجلون لما قد صنعتم بمن
كان بيثرب من اليهود . . . " ( 4 )
18 - وفيه أيضاً في غزوة حنين ما ملخّصه :
هامش
1 - مجمع البيان 5 / 117 ، ( الجزء 9 ) .
2 - لسان العرب 6 / 278 .
3 - المنجد / 114 .
4 - المغازي للواقدي 1 / 640 ( الجزء 2 ) .