يصنعون وما يريدون : فإن كانوا قد جنّبوا الخيل وامتطوا الإبل فإنّهم يريدون مكّة ،
وإِن ركبوا الخيل وساقوا الإبل فإنّهم يريدون المدينة . والذي نفسي بيده لئن أرادوها
لأسيرنّ إِليهم فيها ثمّ لأنا جزنّهم . قال علىّ : فخرجت في آثارهم أنظر ماذا يصنعون ،
فجنبوا الخيل وامتطوا الإبل ووجّهوا إِلى مكّة . " ( 1 )
9 - وفي طبقات ابن سعد في غزوة أحد :
" وكتب العباس بن عبد المطلب خبرهم كلّه إِلى رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، فأخبر
رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) سعد بن الربيع بكتاب العباس . " ( 2 )
10 - وفي التراتيب الإدارية عن الاستيعاب في أخبار العباس بن عبد المطلب عم
رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، قال :
" أسلم العباس قبل فتح خيبر وكان يكتم إِسلامه ، وكان يكتب بأخبار المشركين إِلى
رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، فكتب إِليه : أنّ مقامك بمكّة خير . " ( 3 )
11 - وفي سيرة ابن هشام في غزوة الخندق ما ملخّصه :
" ثمّ إِنّ نُعيم بن مسعود أتى رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فقال : يا رسول اللّه ، إِنّي قد أسلمت وإِنّ
قومي لم يعلموا بإسلامي فمرني بما شئت ، فقال رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : إِنّما أنت فينا رجل واحد
فخذّل عنّا إِن استطعت ، فإنّ الحرب خدعة .
فخرج نعيم بن مسعود حتّى أتى بني قريظة وكان لهم نديماً في الجاهلية ، فقال : يا
بني قريظة ، قد عرفتم ودّي إِيّاكم وخاصّة ما بيني وبينكم . قالوا : صدقت ، لست عندنا
بمتّهم ، فقال لهم : إِنّ قريشاً وغطفان ليسوا كأنتم ، البلد بلدكم ، فبه أموالكم وأبناؤكم
ونساؤكم لا تقدرون على أن تحولوا منه إِلى غيره ، وإِن قريشاً وغطفان قد جاؤوا لحرب
محمّد وأصحابه وقد ظاهرتموهم عليه ، وبلدهم وأموالهم ونساؤهم بغيره فليسوا كأنتم ،
فإن رأوا نُهزة أصابوها ، وإِن كان غير ذلك لحقوا ببلادهم وخلّوا بينكم وبين الرجل
ولا طاقة لكم به فلا تقاتلوا مع القوم حتّى تأخذوا منهم
هامش
1 - سيرة ابن هشام 3 / 100 .
2 - طبقات ابن سعد ، القسم الأول من الجزء الثاني / 25 .
3 - التراتيب الإدارية 1 / 363 .