الثالث في غزوة الأحزاب ( الخندق ) :
ففي المغازي :
" ندب رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) الناس وأخبرهم خبر عدوّهم ، وشاورهم في أمرهم بالجدّ
والجهاد ، ووعدهم النصر إِن هم صبروا واتّقوا ، وأمرهم بطاعة اللّه وطاعة رسوله ،
وشاورهم رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) . وكان رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) يكثر مشاورتهم في الحرب ، فقال : أنبرز
لهم من المدينة ، أم نكون فيها ونخندقها علينا ، أم نكون قريباً ونجعل ظهورنا إِلى هذا
الجبل ؟ فاختلفوا ; فقالت طائفة : نكون مما يلي بُعاث إِلى ثنيّة الوداع ، إِلى الجُرف ، فقال
قائل : ندع المدينة خلوفاً ، فقال سلمان يا رسول اللّه ، إِنا إُِذ كنّا بأرض فارس وتخوفنا
الخيل خندقنا علينا ، فهل لك يا رسول اللّه أن نخندق ؟ فأعجب رأي سلمان المسلمين
وذكروا حين دعاهم النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) يوم أحد أن يقيموا ولا يخرجوا ، فكره المسلمون الخروج
وأحبّوا الثبات في المدينة . " ( 1 )
الرابع في غزوة الأحزاب أيضاً :
حينما اشتدّ الأمر على رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وأصحابه :
ففي المغازي أيضاً ما ملخّصه :
" حصر رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وأصحابه بضع عشرة حتّى خلص إِلى كلّ امرئ منهم
الكرب ، فأرسل رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) إِلى عيينة بن حصن وإِلى الحارث بن عوف وقال لهما :
أرأيت إن جعلت لكم ثلث تمر المدينة ترجعان بمن معكم وتخذّلان بين الأعراب ؟
هامش
1 - المغازي للواقدي 1 / 444 ، ( الجزء الثاني ) .