التاسع والعشرون - من قطع يده فيحبس للعلاج :
1 - فروى الكليني بسنده ، عن الحارث بن حضيرة ، قال : مررت بحبشي وهو يستقي
بالمدينة فإذا هو أقطع ، فقلت له : من قطعك ؟ قال : قطعني خير الناس : إِنّا أخذنا في سرقة
ونحن ثمانية نفر ، فذهب بنا إِلى علىّ بن أبي طالب ( عليه السلام ) ، فأقررنا بالسرقة ، فقال لنا : تعرفون
أنّها حرام ؟ فقلنا : نعم . فأمر بنا فقطعت أصابعنا من الراحة وخلّيت الإبهام ، ثم أمر بنا
فحبسنا في بيت يطعمنا فيه السمن والعسل حتى برئت أيدينا ، ثم أمر بنا فأخرجنا
وكسانا فأحسن كسوتنا ، ثمّ قال لنا : إِن تتوبوا وتصلحوا فهو خير لكم يلحقكم اللّه
بأيديكم في الجنة ، وإِلاّ تفعلوا يلحقكم اللّه بأيديكم في النار . " ( 1 )
2 - وفي دعائم الإسلام ، عن علىّ ( عليه السلام ) أنّه أمر بقطع سُرّاق ، فلمّا قطعوا أمر بحسمهم
فحسموا ( أمر بحبسهم فحبسوا - المستدرك ) ، ثمّ قال : يا قنبر خذهم إِليك فداوِ كلومهم
وأحسن القيام عليهم فإذا برئوا فأعلمني ، فلمّا برئوا أتاه فقال : يا أمير المؤمنين قد برئت
جراحهم ، فقال : اذهب فاكْسُ كل واحد منهم ثوبين وأتني بهم ، ففعل وأتاه بهم كأنهم قوم
محرمون . . . " ( 2 ) ورواه عنه في المستدرك . ( 3 )
أقول : يقال : حسم العرق : كوّاه لئلا يسيل دمه .
الطائفة الثانية من أخبار الحبس والسجن :
ما تعرضت لمن يخلد في السجن ، حتى يموت أو حتى يتوب :
وموارده أيضاً كثيرة . وسيأتي المراد من التخليد :
هامش
1 - الوسائل 18 / 528 ، الباب 30 من أبواب حد السرقة ، الحديث 1 .
2 - دعائم الإسلام 2 / 470 ، كتاب السرّاق ، الفصل 1 ، الحديث 1678 .
3 - مستدرك الوسائل 3 / 239 ، الباب 28 من أبواب حدّ السرقة ، الحديث 2 .