علماء السنة في ذلك :
قال في الخلاف ( المسألة 30 من كتاب السرقة ) :
" إِذا سرق السارق بعد قطع اليد اليمنى والرجل اليسرى في الثالثة خلّد الحبس
ولاقطع عليه ، فإن سرق في الحبس من حرز وجب عليه القتل .
وقال الشافعي : تقطع يده اليسرى في الثالثة ورجله اليمنى في الرابعة ، وبه قال مالك
وإِسحاق .
وقال الثوري وأبو حنيفة وأصحابه وأحمد : لا يقطع في الثالثة ، مثل ما قلناه غير أنّهم
لم يقولوا بتخليد الحبس . دليلنا إِجماع الفرقة وأخبارهم . " ( 1 )
وفي المحلّى لابن حزم :
" اختلف الناس فيما يقطع من السارق ، فقالت طائفة : لا تقطع إِلاّ اليد الواحدة فقط ، ثم
لا يقطع منه شيء . وقالت طائفة : لا يقطع منه إِلاّ اليد والرجل من خلاف ، ثمّ لا يقطع منه
شيء . وقالت طائفة : تقطع اليد ثمّ الرجل الأخرى . وقالت طائفة : تقطع يده ثمّ رجله من
خلاف ثمّ رجله الثانية . "
ثمّ تعرض لدليل كل من الأقوال ، ثمّ قال :
" فإذ إِنّما جاء القرآن والسنّة بقطع يد السارق لا بقطع رجله فلا يجوز قطع رجله أصلا .
وهذا ما لا إِشكال فيه ، والحمد للّه . فوجب من هذا إِذا سرق الرجل أو المرأة أن يقطع من
كل واحد منهما يداً واحدة ، فإن سرق أحدهما ثانية قطعت يده الثانية بالنص من القرآن
والسنة ، فإن سرق في الثالثة عزّر وثقف ومنع الناس ضرّه حتى يصلح حاله . " ( 2 )
وفي المغنى لابن قدّامة - بعد قول الخرقي :
" فإن عاد حبس ، ولا يقطع غير يد ورجل . " - قال : " يعني إِذا عاد فسرق بعد قطع يده
ورجله لم يقطع منه شيء آخر وحبس . وبهذا قال علىّ ( عليه السلام ) والحسن
هامش
1 - الخلاف 3 / 201 .
2 - المُحلّى 8 / 354 و 357 ، ( الجزء 11 ) : المسألة 2283 .