5 - صحيحة الحلبي ، عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) في حديث في السرقة ، قال : " تقطع اليد
والرجل ثمّ لا يقطع بعد ، ولكن إِن عاد حبس وأنفق عليه من بيت مال المسلمين . " ( 1 )
6 - صحيحة زرارة ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) وعبد اللّه بن سنان ، عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) : " إِنّ
الأشلّ إِذا سرق قطعت يمينه على كل حال ، شلاّء كانت أو صحيحة . فإن عاد فسرق
قطعت رجله اليسرى ، فإن عاد خلد في السجن وأجرى عليه من بيت المال وكفّ عن
الناس . " ( 2 )
إِلى غير ذلك من الأخبار الكثيرة في هذا المجال ، فراجع الوسائل ( 3 ) ،
والمستدرك . ( 4 )
وما ذكر فيه منها الحبس أو السجن بنحو الإطلاق يحمل لا محالة على التّخليد فيه
حملا للمطلق على المقيد .
وأفتى أصحابنا الإمامية بمضمون هذه الأخبار ; ففي الشرائع :
" فإن سرق ثالثة حبس دائماً " ( 5 )
وعقبه في الجواهر بقوله :
" حتى يموت أو يتوب ، وأنفق عليه من بيت المال إِن لم يكن له مال ، ولا يقطع شيء
منه ، بلا خلاف أجده في شيء من ذلك نصّاً وفتوى ، بل يمكن دعوى القطع به من
النصوص . " ( 6 )
أقول : وفي كثير من النصوص تصريح بعمل أمير المؤمنين ( عليه السلام ) وصنع رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ،
وإِشارة إِلى وجود خلاف في المسألة . وهو كذلك ، لاختلاف
هامش
1 - الوسائل 18 / 494 ، الباب 5 من أبواب حدّ السرقة ، الحديث 7 .
2 - الوسائل 18 / 502 ، الباب 11 من أبواب حدّ السرقة ، الحديث 4 .
3 - راجع الوسائل 18 / 492 - 496 ، الباب 5 من أبواب حدّ السرقة .
4 - راجع مستدرك الوسائل 3 / 236 ، الباب 5 من أبواب حدّ السرقة .
5 - الشرائع 4 / 176 .
6 - الجواهر 41 / 533 .