وأما الطرّار والنبّاش : فالروايات فيهما مختلفة يدل بعضها على القطع وبعضها على
العدم ، فراجع الوسائل ( 1 ) والبيهقي . ( 2 )
وفي الشرائع :
" ولا يقطع من سرق من جيب إِنسان أو كمّه الظاهرين ، ويقطع لو كانا باطنين . " ( 3 )
وعقّب ذلك في الجواهر بقوله :
" على المشهور بين الأصحاب ، بل في كشف اللثام : أنّهم قاطعون بالتفصيل المزبور ،
كما عن غيره نفي الخلاف فيه ، بل عن الشيخ وابن زهرة الإجماع عليه . ولعلّه لصدق
الحرز عرفاً ، مضافاً إِلى قوىّ السكوني . . . وخبر مسمع أبي سيّار . . . وبهما بعد انجبارهما
واعتضادهما بما سمعت يقيد إِطلاق القطع وعدمه في غيرهما من النصوص . " ( 4 )
أقول : وقوىّ السكوني يراد به ما رواه الكليني ، عن علي بن إِبراهيم ، عن أبيه ، عن
النوفلي ، عن السكوني ، عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) ، قال : " اتي أمير المؤمنين ( عليه السلام ) بطرّار قد طرّ
دراهم من كمّ رجل ، قال : إِن كان طرّ من قميصه الأعلى لم أقطعه ، وإِن كان طرّ من قميصه
السافل ( الداخل ) قطعته . " ونحوه خبر مسمع . ( 5 )
وأمّا النبّاش : فقال المحقق في الشرائع :
" ويقطع سارق الكفن ، لان القبر حرز له . " ( 6 )
هامش
1 - الوسائل 18 / 504 - 505 و 510 - 514 ، الباب 13 و 19 من أبواب حدّ السرقة .
2 - سنن البيهقي 8 / 269 ، كتاب السّرقة ، باب الطّرار وباب النبّاش . . .
3 - الشرائع 4 / 175 .
4 - الجواهر 41 / 504 - 505 .
5 - الوسائل 18 / 504 - 505 ، الباب 13 من أبواب حدّ السّرقة ، الحديث 2 .
6 - الشرائع 4 / 176 .